وهي عقد ثمرته التبرّع بالمنفعة[1].
مسألة (1): كلّ عين مملوكة يصحّ الانتفاع بها مع بقائها، تصحّ إعارتها، وتجوز إعارة ما تملك منفعته وإن لم تملك عينه.
مسألة (2): ينتفع المستعير على العادة الجارية ولا يجوز له التعدّي عن ذلك، فإن تعدّى ضمن، ولا يضمن مع عدمه إلّا أن يشترط عليه الضمان، أو تكون العين من الذهب أو الفضة وإن لم يكونا مسكوكين على إشكال ضعيف[2]، ولو اشترط عدم الضمان فيهما صحّ.
مسألة (3): إذا نقصت العين المستعارة بالاستعمال المأذون فيه لم تضمن، وإذا استعار من الغاصب ضمن، فإن كان جاهلا رجع على المعير بما أخذ منه إذا كان قد غرّه.
[1] إذا قصد ذلك بالعارية صحّ وكان من التمليك المجّاني للمنفعة، إلّا أنّ ظاهر العارية بدون قرينة لا يقتضي أزيد من التسليط على العين للانتفاع بها، فلو غصبها غاصب كان ضامناً منافعها للمالك لا للمستعير.
[2] بل قوي، ولكن لا يترك معه الاحتياط.