وهي من العقود الجائزة، ومفادها الائتمان في الحفظ.
مسألة (1): يجب حفظ العين بمجرى العادة وإذا عين المالك محرزاً تعيّن، فلو خالف ضمن إلّا مع الخوف إذا لم ينصَّ المالك على الخوف، وإلّا ضمن حتى مع الخوف، وكذا يضمن لو تصرف فيها تصرفاً منافياً للاستئمان وموجباً لصدق الخيانة، كما إذا خلطها بماله بحيث لا تتميّز، أو أودعه كيساً مختوماً ففتح ختمه، أو أودعه طعاماً فأكل بعضه، أو دراهم فاستقرض بعضها، وإذا أودعه كيسين فتصرف في أحدهما ضمنه دون الآخر، وإذا كان التصرف لا يوجب صدق الخيانة كما إذا كتب على الكيس بيتاً من الشعر أو نقش عليه نقشاً أو نحو ذلك فإنّه لا يوجب ضمان الوديعة، وإن كان التصرف حراماً لكونه غير مأذون فيه.
مسألة (2): يجب على الودعيِّ علف الدابّة وسقيها، ويرجع به على المالك.
مسألة (3): إذا فرّط الودعيّ ضمن، ولا يزول الضمان إلّا بالردِّ إلى المالك، أو الإبراء منه.
مسألة (4): يجب على الودعيّ أن يحلف للظالم ويوري[1] إن أمكن،
[1] لا يجب عليه أن يوري وإن كان أحوط وأحسن.