وحدة المطلوب[1] فالأظهر استحقاقه شيئاً، لكنّ في صحة الفرض نظراً.
مسألة (78): إذا كان للأجير الخيار في الفسخ لغبن أو تخلّفِ شرط أو وجودِ عيب أو غيرها: فإن فسخ قبل الشروع في العمل فلا شيء له، وإن كان بعد تمام العمل كان له اجرة المثل، وإن كان في أثنائه استحقّ بمقدار ما أتى به من اجرة المثل، إلّا إذا كان مجموع العمل ملحوظاً بنحو وحدة المطلوب كما إذا استأجره على الصلاة أو الصيام فإنّه لو فسخ في الأثناء لم يكن له شيء، وكذا إذا كان الخيار للمستأجر ويحتمل أنّه إذا كان المستأجر عليه- وهو المجموع- على نحو وحدة المطلوب ففسخ المستأجر في الأثناء، كما إذا استأجره على الصلاة ففسخ في أثنائها يستحقّ بمقدار ما عمل من اجرة المثل.
مسألة (79): إذا استأجر عيناً مدةً معينةً ثمّ اشتراها في أثناء المدة فالإجارة باقية على صحتها، وإذا باعها في أثناء المدة ففي تبعية المنفعة للعين وجهان، أقواهما ذلك.
مسألة (80): تجوز إجارة الأرض مدةً معينةً بتعميرها داراً أو تعميرها بستاناً بكري الأنهار، وتنقية الآبار، وغرس الأشجار، ونحو ذلك، ولا بدّ من تعيين مقدار التعمير كمّاً وكيفاً.
مسألة (81): تجوز الإجارة على الطبابة ومعالجة المرضى، سواء أكانت بمجرد وصف العلاج أم بالمباشرة، كجبر الكسير، وتضميد القروح والجروح، ونحو ذلك، وتجوز المقاطعة عليه بقيد البرء إذا كانت العادة تقتضي ذلك، كما في
[1] كلّما كان اجتماع أبعاض المنفعة وتلاحق أجزائها مقوِّماً للغرض المعامليِّ منها لم يكن ما وقع من البعض مضموناً لا بجزء من المسمّى ولا باجرة المثل، وهذا هو معنى وحدة المطلوب.