خاطه غيره لا بقصد النيابة عنه بطلت الإجارة[1] واستحقّ الخائط على المالك اجرة المثل إن خاط بأمره، وكذا إذا كان قد استأجره ثانياً للخياطة فإنّ الإجارة الثانية باطلة[2] ويكون للخائط اجرة المثل، وإن خاط بغير أمره ولا إجازته لم يستحقَّ عليه شيئاً وإن اعتقد أنّ المالك أمره بذلك.
مسألة (77): إذا استأجره ليوصل متاعه إلى بلد كذا في مدة معينة فسافر بالمتاع وفي أثناء الطريق حصل مانع عن الوصول بطلت الإجارة، وإذا كان المستأجر عليه نفس إيصال المتاع لم يستحقَّ شيئاً، وإن كان مجموع السفر وإيصال المتاع على نحو تعدّد المطلوب استحقّ من الاجرة بنسبة ما حصل من قطع المسافة إلى مجموع المستأجر عليه، أمّا إذا كان على نحو
[1] الظاهر عدم بطلانها في مورد استناد عمل الغير إلى المالك بأمر أو إجارة؛ لأنّه من قبيل الاستيفاء فللأجير المسمّى حينئذ، وفي غير ذلك تبطل إذا كان مورد الإجارة العمل الخارجي، وأمّا إذا كان العمل في الذمة فقد يقال: إنّه لا موجب للبطلان، وإنّما يكون للمستأجر خيار الفسخ، ومع عدم الفسخ ليس له مطالبة الأجير بالعمل ولا بقيمته، إذ لاموجب لتضمين الأجير، وليس للأجير مطالبته بالاجرة، ولعلّ البطلان بلحاظ أنّ هذا ممّا يستتبع البطلان بحسب الارتكاز العقلائي. والصحيح: أنّ مورد الإجارة إذا كان عملا ذمياً وتعذّر العمل الذمّي: فإن كان تعذّره على نحو مضمن للأجير لم تنفسخ الإجارة وطالب المستأجر بالضمان، ومع استيفائه من الأجير يستحقّ الأجير المسمّى. وإن كان تعذّره على نحو غير مضمن للأجير انفسخت الإجارة، إلّا إذا كان التعذّر بسبب نفس المستأجر كما لو أتلف الثوب فإنّ هذا يكون بمثابة الاستيفاء، ومن هذا القبيل ما إذا أمر أو آجر شخصاً آخر لخياطة الثوب.
[2] لا أرى موجباً لبطلانها، وعليه فللخائط الاجرة المسمّاة في الإجارة الثانية.