مسألة (29): تجوز إجارة الحصّة المشاعة من العين، لكن لا يجوز تسليمها إلّا بإذن الشريك إذا كانت العين مشتركة، ويجوز أن يستأجر اثنان داراً أو دابّةً فيكونان مشتركين في المنفعة فيقتسمانها بينهما كالشريكين في ملك العين، ويجوز أن يستأجر شخصين لعمل شيء معيَّن[1]، كحمل متاع أو غيره، أو بناء جدار أو هدمه، أو غير ذلك فيشتركان في الاجرة وعليهما معاً القيام بالعمل الذي استؤجرا عليه.
مسألة (30): لا يشترط اتّصال مدة الإجارة بالعقد على الأقوى، فيجوز أن يؤجره داره سنةً متأخّرة عن العقد بسنة أو أقلّ أو أكثر، ولا بدّ من تعيين مبدأ المدة، وإذا اطلقت الإجارة مدةً معينةً ولم يذكر البدء انصرف إلى الاتّصال.
مسألة (31): إذا آجره دابّةً كلّيةً ودفع فرداً منها فتلف كان على المؤجر دفع فرد آخر.
فصل [في الضمان في الإجارة وأحكام اخرى]:
وفيه مسائل:
مسألة (32): العين المستأجرة أمانة في يد المستأجر لا يضمنها إذا تلفت أو تعيّبت إلّا بالتعدّي أو التفريط، وإذا اشترط المؤجر ضمانها بمعنى أداء قيمتها أو أرش عيبها صحّ، وأمّا بمعنى اشتغال الذمة بمثلها أو قيمتها ففيه إشكال، وكذا الإشكال في ضمان العين في الإجارة الباطلة إذا تلفت، وفي ضمان الوصف إذا
[1] إذا كان مورد الإجارة العمل في مجموع ذمتهما فهو، وإن كان المورد العمل الخارجي فلابدّ من تحديد حصّة كلٍّ منهما من العمل لدفع الغرر.