الآخر حيث يدّعي وجوده فيه يوجب الضرر على المشتري فالظاهر سقوط الشفعة[1].
مسألة (4): إذا كان الشريك غائباً عن بلد البيع وقت البيع جاز له الأخذ بالشفعة إذا حضر البلد وعلم بالبيع وإن كانت الغيبة طويلة، وإذا كان له وكيل مطلق في البلد أو في خصوص الأخذ بالشفعة جاز لذلك الوكيل الأخذ بالشفعة عنه.
مسألة (5): تثبت الشفعة للشريك وإن كان سفيهاً أو صبياً أو مجنوناً، فيأخذ لهم الولي، بل إذا أخذ السفيه بإذن الوليّ صحّ، وكذا الصبيّ على احتمال قوي.
مسألة (6): تثبت الشفعة للمفلَّس إذا رضي المشتري ببقاء الثمن في ذمته، أو استدان الثمن من غيره، أو دفعه من ماله بإذن الغرماء.
مسألة (7): إذا أسقط الوليّ على الصبيّ أو المجنون أو السفيه حقّ الشفعة لم يكن لهم المطالبة بها بعد البلوغ والرشد والعقل، وكذا إذا لم يكن الأخذ بها مصلحةً فلم يطالب، أمّا إذا ترك المطالبة بها مساهلةً منه في حقّهم فالظاهر أنّ لهم المطالبة بها بعد البلوغ والرشد.
مسألة (8): إذا كان المبيع مشتركاً بين الوليّ والموَلّى عليه فباع الوليّ عنه جاز له أن يأخذ بالشفعة على الأقوى، وكذا إذا باع الوليّ عن نفسه فإنّه يجوز له أن يأخذ بالشفعة للمولّى عليه، وكذا الحكم في الوكيل إذا كان شريكاً مع الموكِل.
[1] لا يخلو من إشكال، نعم، إذا كان البلد الآخر بعيداً على نحو يستوجب السفر إليه تأجيلا غير متعارف فلا شفعة.