مسألة (2): لا تثبت الشفعة بالجوار، فإذا باع أحد داره فليس لجاره الأخذ بالشفعة.
مسألة (3): إذا كانت داران مختّصة كلّ واحدة منهما بشخص وكانا مشتركين في طريقهما فبيعت إحدى الدارين مع الحصّة المشاعة من الطريق تثبت الشفعة لصاحب الدار الاخرى[1]، سواء أكانت الداران قبل ذلك مشتركتين وقسِّمتا أم لم تكونا كذلك. وإذا بيعت إحدى الدارين بلا ضمِّ حصّة الطريق إليها لم تثبت الشفعة للشريك في الطريق، وإذا بيعت الحصّة من الطريق وحدها تثبت الشفعة للشريك، وهل يختصّ الحكم المذكور بالدار، أو يعمّ غيرها من الأملاك المفروزة المشتركة في الطريق؟ وجهان، أقواهما الأوّل.
مسألة (4): ألحق جماعة بالطريق: النهر والساقية والبئر، فإذا كانت الداران المختصّة كلّ منهما بشخص مشتركتين في نهر أو ساقية أو بئر فبيعت إحداهما مع الحصّة من النهر أو الساقية أو البئر كان لصاحب الدار الاخرى الشفعة، وفيه إشكال، بل منع.
مسألة (5): إذا بيع المقسوم منضمّاً إلى حصّة من المشاع صفقةً واحدةً كان للشريك في المشاع الأخذ بالشفعة في الحصّة المشاعة[2] بما تخصّها من الثمن بعد توزيعه، وليس له الأخذ في المقسوم.
مسألة (6): تختصّ الشفعة بالبيع، فإذا انتقل الجزء المشاع بالهبة
[1] وكذلك في فرض الدور لأشخاص متعدِّدين فإنّ الشفعة هنا لا يشترط فيها وحدة الشريك.
[2] ولا ينافي ذلك ما تقدم في المسألة السابقة من نفي الشفعة؛ لأنّ المراد هناك نفيها بالنسبة إلى الدار نفسها، لا بالنسبة إلى الساقية المشتركة ونحوها.