بحوث فی شرح العروة الوثقی (3)

النجاسات‏

(الأول و الثاني) البول والغائط

[الدليل على نجاستهما:]

[حكم بول وخرء غير المأكول من الطير:]

[حكم بول وخرء الحيوان المحلّل:]

[فروع وتطبيقات:]

(الثالث) المني‏

[إثبات النجاسة في الجملة:]

[حكم أقسام المني:]

[طهارة المذي وأشباهه:]

(الرابع) الميتة

[الدليل على نجاسة الميتة:]

[حكم الأجزاء المبانة:]

[حكم الأجزاء المبانة من الحيّ:]

[حكم ميتة ما لا نفس له:]

[أماريّة يد المسلم على التذكية:]

[فروع وتطبيقات:]

(الخامس) الدّم‏

الدليل على نجاسة الدم

[طهارة دم ما لا نفس له:]

[طهارة الدم المتخلّف في الذبيحة:]

[فروع في الدم المشكوك:]

[فروع وتطبيقات:]

(السادس و السابع) الكلب والخنزير البرّيّان‏

[الدليل على نجاسة الكلب:]

[الدليل على نجاسة الخنزير:]

(الثامن) الكافر

[الدليل على نجاسة الكافر ومدى شموله لأقسامه:]

[المراد بالكافر:]

[حكم ولد الكافر:]

[حكم الغلاة والنواصب والخوارج وغيرهم:]

(التاسع) الخمر

[الدليل على نجاسة الخمر:]

[الكلام في غير الخمر من المسكرات:]

[الكلام في العصير المغليّ:]

(العاشر) الفقّاع‏

[الدليل على نجاسة الفقّاع:]

[حكم ماء الشعير:]

455

الإسكار، ويشتمل على الفحم، وكلّما ازداد الفحم فيه ازدادت سمّيته.
وكما أنّ زيادة الفحم عامل موجب لزيادة السمّية كذلك قلّة الفحم توجب زيادة السمّية أيضاً، باعتبار أ نّها توجب سيولته الشديدة المساعدة على انتشاره في الجسم وتسميمه له، وهذا يعني أنّ ما يشتمل على فحمٍ أكثر في حدِّ ما سَمّ، وما يشتمل على فحم أقلّ من حدِّ ما سَمّ أيضاً. والمرتبة الوسطى تكون مرتبةً ضعيفةً من السمّية غير قاتلة، وهي الإسكار.
والكحول في هذه الحالة الوسطى لا تقتل بما هي سمّ، وإنّما يحدث الموت عند الإفراط في استعمالها، باعتبار أ نّها تسدّ منافذ الدماغ، فتمنعه عن أخذ بقية الموادّ الضرورية للحياة، فيتوقّف الدماغ ويموت الإنسان، حيث إنّ مادة الكحول بتمام مراتبها تتّجه نحو الدماغ، فإذا ما نزلت إلى المعدة شقّت طريقها مباشرةً إلى الدماغ، وبذلك تختلف عن سائر المخدرات الاخرى: كالأفيون والبنج التي تجري في المجاري الطبيعية في المعدة، وتنتشر في تمام الجسم.
ثمّ إنّ مادة الكحول: تارةً لا تخلط بمائعٍ آخر، وهي التي يطلق عليها اسم الكحول كيميائياً. واخرى تخلط بمائعٍ آخر يخفّفه وهو «الاسبرتو». وهذا على قسمين:
كامل، وهو ما كانت نسبة الكحول فيه تقارب ثلاثة أرباع.
وناقص، وهو ما كانت نسبة الكحول فيه حوالي النصف، وهو المتعارف المستعمل طبّياً، وهذا لا يقتل، وليس سمّاً، وإنّما اعتاد المحضِّرون لهذه المادة على أن يضيفوا إليه مادةً خارجيةً سامّة؛ لأجل صيانته من الاستثمار في مجال اللهو وضمان استعماله في الأغراض الطبية والصحية.
وعلى هذا الضوء نقول: إنّ «الاسبرتو» المتّخذ من الأخشاب ليس هو المتعارف في المجال الطبّي، وإنّما يستعمل عادة لتحليل بعض المواد والعناصر،