والدلالة واضحة، غير أنّ السند ليس تامّاً؛ لاشتماله على صالح بن سيّابة الذي لم يثبت توثيقه.
ومنها: رواية عبد اللَّه بن بكير، قال: سأل رجل أبا عبد اللَّه عليه السلام- وأنا عنده- عن المسكر والنبيذ يصيب الثوب؟ قال: «لا بأس»[1]. وهي تامّة دلالةً وسنداً.
ومنها: رواية الحسن بن موسى الحنّاط، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يشرب الخمر، ثمّ يمجّه من فيه فيصيب ثوبي؟ فقال: «لا بأس»[2].
وهي في الدلالة كسابقتها، وأمّا السند: فإن كان الراوي هو الحسن- كما ذكرناه نقلًا عن الوسائل- فهو ثقة؛ لرواية ابن أبي عمير عنه، غير أنّ الوارد في التهذيب[3] والاستبصار[4] «الطبعة الجديدة» عنوان الحسين بن موسى الحنّاط، ونفس الحنّاط له نسخة بدلٍ وهي «الخيّاط»، كما في جامع أحاديث الشيعة[5].
فإن حصل الوثوق بأنّ أحدهما عين الآخر- ولو بلحاظ اقتصار كلٍّ من الفهرستين على أحدهما، حيث اقتصر الشيخ في فهرسته على الحسن بن موسى الحنّاط[6]، واقتصر النجاشيّ على الحسين بن موسى الخياط[7]، ووقوع
[1] وسائل الشيعة 3: 471، الباب 38 من أبواب النجاسات، الحديث 11
[2] وسائل الشيعة 3: 473، الباب 39 من أبواب النجاسات، الحديث 2
[3] تهذيب الأحكام 1: 280، الحديث 825
[4] الاستبصار 1: 190، الحديث 667
[5] جامع أحاديث الشيعة 2: 91، الحديث 1395
[6] الفهرست: 99، الرقم 172، ولم يذكر« الحنّاط»
[7] رجال النجاشي: 45، الرقم 90