بحوث فی شرح العروة الوثقی (3)

النجاسات‏

(الأول و الثاني) البول والغائط

[الدليل على نجاستهما:]

[حكم بول وخرء غير المأكول من الطير:]

[حكم بول وخرء الحيوان المحلّل:]

[فروع وتطبيقات:]

(الثالث) المني‏

[إثبات النجاسة في الجملة:]

[حكم أقسام المني:]

[طهارة المذي وأشباهه:]

(الرابع) الميتة

[الدليل على نجاسة الميتة:]

[حكم الأجزاء المبانة:]

[حكم الأجزاء المبانة من الحيّ:]

[حكم ميتة ما لا نفس له:]

[أماريّة يد المسلم على التذكية:]

[فروع وتطبيقات:]

(الخامس) الدّم‏

الدليل على نجاسة الدم

[طهارة دم ما لا نفس له:]

[طهارة الدم المتخلّف في الذبيحة:]

[فروع في الدم المشكوك:]

[فروع وتطبيقات:]

(السادس و السابع) الكلب والخنزير البرّيّان‏

[الدليل على نجاسة الكلب:]

[الدليل على نجاسة الخنزير:]

(الثامن) الكافر

[الدليل على نجاسة الكافر ومدى شموله لأقسامه:]

[المراد بالكافر:]

[حكم ولد الكافر:]

[حكم الغلاة والنواصب والخوارج وغيرهم:]

(التاسع) الخمر

[الدليل على نجاسة الخمر:]

[الكلام في غير الخمر من المسكرات:]

[الكلام في العصير المغليّ:]

(العاشر) الفقّاع‏

[الدليل على نجاسة الفقّاع:]

[حكم ماء الشعير:]

189

في صدق عنوان الموت سبق الحياة، إذ ما لم تعمّم الحياة للحياة الشأنية لا يمكن الالتزام بذلك، وإلّا للزم صدق عنوان الميتة على الجنين قبل أن يكون سقطاً أيضاً؛ لعدم الحياة الفعلية فيه، ومع تعميم الحياة للشأنية لا يتوقّف تتميم المدّعى‏ على إنكار دخل الحياة السابقة وارتفاعها في عنوان الموت، كما هو واضح.

وهذا الوجه وإن كان متيناً صغرىً لكنّه ممنوع كبرىً، إذ لا يوجد لدينا مطلقات تدلّ على نجاسة كلّ ميتةٍ كي يرجع إليها، وإنّما هي روايات متفرّقة في موارد مختلفةٍ كلّها من الموت بعد ولوج الروح وفعليتها، واحتمال الفرق بينها وبين المقام موجود عقلًا وعرفاً.

ودعوى: التمسّك بإطلاق كلمة «الجيفة» في رواية حريز، عن الصادق عليه السلام «كلّما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضّأ من الماء واشرب، فإذا تغيّر الماء وتغيّر الطعم فلا توضّأ منه ولا تشرب»[1]، حيث دلّت بإطلاقها على نجاسة كلّ جيفة، وهو شامل للجنين الذي لم تلجه الروح.

مدفوعة: بأنّ هذه الرواية ليست مسوقةً لبيان نجاسة الميتة، وإنّما هي مسوقة لبيان حكمٍ آخر هو اعتصام الماء وعدم انفعاله إلّابالتغيّر، فلا يكون في مقام البيان من ناحية النجاسة ليتمسّك بإطلاقها، ولذا عبّر بالجيفة، وهو عنوان كما ينطبق على الميتة ينطبق على المذكّى‏ الطاهر أيضاً.

الثاني: التمسّك بروايات الحبالة الدالّة على نجاسة القطعة المبانة من الحي، بدعوى: أنّ السِقط قبل الولوج قطعة مبانة من الحيّ عرفاً، فتشمله رواياتها.

وفيه: أنّ السقط قبل الولوج- فضلًا عن الفرخ- نسبته إلى امّه نسبة البيض‏

 

[1] وسائل الشيعة 1: 137، الباب 3 من أبواب الماء المطلق، الحديث 1