بحوث فی شرح العروة الوثقی (3)

النجاسات‏

(الأول و الثاني) البول والغائط

[الدليل على نجاستهما:]

[حكم بول وخرء غير المأكول من الطير:]

[حكم بول وخرء الحيوان المحلّل:]

[فروع وتطبيقات:]

(الثالث) المني‏

[إثبات النجاسة في الجملة:]

[حكم أقسام المني:]

[طهارة المذي وأشباهه:]

(الرابع) الميتة

[الدليل على نجاسة الميتة:]

[حكم الأجزاء المبانة:]

[حكم الأجزاء المبانة من الحيّ:]

[حكم ميتة ما لا نفس له:]

[أماريّة يد المسلم على التذكية:]

[فروع وتطبيقات:]

(الخامس) الدّم‏

الدليل على نجاسة الدم

[طهارة دم ما لا نفس له:]

[طهارة الدم المتخلّف في الذبيحة:]

[فروع في الدم المشكوك:]

[فروع وتطبيقات:]

(السادس و السابع) الكلب والخنزير البرّيّان‏

[الدليل على نجاسة الكلب:]

[الدليل على نجاسة الخنزير:]

(الثامن) الكافر

[الدليل على نجاسة الكافر ومدى شموله لأقسامه:]

[المراد بالكافر:]

[حكم ولد الكافر:]

[حكم الغلاة والنواصب والخوارج وغيرهم:]

(التاسع) الخمر

[الدليل على نجاسة الخمر:]

[الكلام في غير الخمر من المسكرات:]

[الكلام في العصير المغليّ:]

(العاشر) الفقّاع‏

[الدليل على نجاسة الفقّاع:]

[حكم ماء الشعير:]

159

الواقع بعد الضعف في سلسلة السند، وأحدها صحيح قد اشتمل بدلًا عن أحمد بن محمد على الصدوق، فتصحّ الرواية.

فإن قيل: كيف نثبت أنّ الشيخ ينقل هذه الرواية بذلك الطريق الصحيح إلى محمد بن أحمد بن يحيى‏ ما دام قد صرحّ في كتابيه بطريقٍ معيّنٍ إليه في مقام نقل تلك الرواية؟

قلنا: إنّ الظاهر من عبارة الفهرست وحدة المنقول بالطرق الثلاثة، وحيث إنّ الطريق المصرّح به في الاستبصار هو أحد الطرق الثلاثة المذكورة في الفهرست ثبت أنّ رواية محمد بن أحمد بن يحيى‏ لخبر حفص واصلة إلى الشيخ بالطرق الثلاثة جميعاً. وهذا هو المقدار الذي نقبله من نظرية التعويض.

ومن جملة الروايات: موثَّقة عمّار: سئل عن الخنفساء والذباب والجراد والنملة يموت في البئر والزيت والسمن وشبهه؟ فقال عليه السلام: «كلّ ما ليس له دم فلا بأس»[1].

وقريب من مضمونها رواية أبي بصير: «كلّ شي‏ءٍ وقع في البئر ليس له دم مثل العقرب والخنافس وأشباه ذلك فلا بأس»[2].

ودلالتها على طهارة ميتة ما لا دم له أوضح من سابقتها؛ لصراحة نظرها إلى محذور الميتة ونجاستها.

غير أ نّه ربّما يقال بدلالتها- بمقتضى إطلاق المفهوم- على نجاسة ميتة ما له نفس غير سائلة، كالسمك- مثلًا- فتقع طرفاً للمعارضة مع رواية حفص المتقدّمة بنحو العموم من وجه، وبعد التساقط يرجع في ما له نفس غير سائلةٍ إلى عموم نجاسة الميتة باعتباره مرجعاً فوقانياً.

وفيه أوّلًا: أنّ الجملة التي استعملها الإمام عليه السلام غير مشتملةٍ على أدوات‏

 

[1] وسائل الشيعة 3: 464، الباب 35 من أبواب النجاسات، الحديث 1

[2] وسائل الشيعة 1: 185، الباب 17 من أبواب الماء المطلق، الحديث 11