خصوصاً إذا كان غير مأكول اللحم (1).
—————-
ولكنّ رواية وهب ساقطة سنداً بوهب. وكذلك لا اعتبار برواية الجرجانيّ سنداً؛ لعدم ثبوت وثاقته. وبهذا تبقى روايات الطهارة بلا معارض، فلا تصل النوبة إلى إيقاع التعارض بين الطائفتين من الروايات ليعالج التعارض: تارةً بالالتزام باستحكامه وترجيح روايات النجاسة؛ لموافقتها للسنّة القطعية الدالّة بالإطلاق على نجاسة اللبن باعتباره جزءاً من الميتة أو ملاقياً لها بالرطوبة.
واخرى بالالتزام بالجمع العرفيّ بحمل روايات المنع على التنزّه.
وثالثةً بالالتزام باستحكام التعارض بين دليل الحلّية ورواية وهب؛ لصراحتها في الحرمة على نحوٍ يأبى عن الحمل على التنزّه، ويرجع بعد ذلك إلى إطلاق قوله في رواية الجرجاني: «ولا يتعدّى إلى غيرها»، بدعوى: أنّ هذا الإطلاق في نفسه قابل لأن يقيّد بروايات الطهارة، فيكون كالمرجع الفوقانيّ بعد تساقط الخاصّين.
***
(1) والحكم بطهارته على مقتضى القاعدة مبنيّ على نفي النجاسة الذاتية والعَرَضية فيه. والأوّل وإن كان ممكناً باعتبار قصورٍ في دليل النجاسة الذاتية في نفسه إلّاأنّ نفي النجاسة العَرَضية بحاجةٍ إلى ضمّ الضميمة المتقدّمة في لبن ميتة المأكول، وقد تقدم عدم تماميته.
وأمّا مقتضى الروايات الواردة في لبن الميتة فما ورد منها بعنوان جواز الشرب والانتفاع وإن كان خاصّاً بميتة المأكول إلّاأنّ مثل رواية الحسين بن زرارة المتقدّمة: يسأله عن اللبن من الميتة والبيضة من الميتة وإنفحة الميتة؟
فقال: «كلّ هذا ذكيّ» يمكن دعوى إطلاقها للّبن من ميتة غير المأكول أيضاً.