– 1- قاعدة الجَمع العُرفي
ونتكلّم في بحث هذه القاعدة عن النظرية العامة للجمع العرفي، وعن أقسام الجمع العرفي- أو أقسام التعارض غير المستقرِّ- وملاك الجمع في كلّ واحدٍ منها وتكييفه على ضوء تلك النظرية العامة، وعن أحكامٍ عامةٍ للجمع العرفي تشترك فيها كلّ الأقسام، وعن نتائج الجمع العرفي بالنسبة إلى الدليل المغلوب، وعن تطبيقاتٍ للجمع العرفي وقع البحث فيها. فهذه خمس جهاتٍ رئيسية نتناولها بالبحث تباعاً:
1- النظرية العامّة للجمع العرفي
تتلخّص النظريّة العامّة للجمع العرفي في: أنّ كلّ ظهورٍ للكلام حجّة ما لم يعدّ المتكلّم ظهوراً آخر لتفسيره وكشف المراد النهائي له، فإنّه في هذه الحالة يكون المعوَّل عقلائياً على الظهور المعَدّ للتفسير وكشف المراد النهائي للمتكلّم، ويسمّى بالقرينة، ولا يشمل دليل الحجّية في هذه الحالة الظهور الآخر.
وهذا الإعداد تارةً يكون شخصياً وتقوم عليه قرينة خاصّة، واخرى يكون نوعياً؛ بمعنى أنّ العرف أعدَّ هذا النوع من التعبير للكشف عن المراد من ذلك النوع