الموضوع ضمن الشرطين.
والنقطة الثانية: في تحقيق صغرى الشرط الأوّل، وأ نّه متى يكون الحكم مترتّباً على ذوات الأجزاء؟چ
والنقطة الثالثة: في تحقيق صغرى الشرط الثاني، وأ نّه متى يكون الشكّ في البقاء محفوظاً؟
[جريان الاستصحاب في أجزاء الموضوع:]
أمّا النقطة الاولى فالمعروف بين المحقّقين أ نّه متى كان الموضوع مركّباً وافترضنا أنّ أحد جزءيه محرز بالوجدان أو بتعبّدٍ ما فبالإمكان إجراء الاستصحاب في الجزء الآخر؛ لانّه ينتهي إلى أثرٍ عملي، وهو تنجيز الحكم المترتّب على الموضوع المركّب.
وقد يواجه ذلك باعتراض، وهو: أنّ دليل الاستصحاب مفاده جعل الحكم المماثل للمستصحَب، والمستصحَب هنا- وهو الجزء- ليس له حكم ليجعل في دليل الاستصحاب مماثله، وما له حكم- وهو المركّب- ليس مصبّاً للاستصحاب.
وهذا الاعتراض يقوم على الأساس القائل بجعل الحكم المماثل للمستصحَب في دليل الاستصحاب، ولا موضع له على الأساس القائل بأنّه يكفي في تنجيز الحكم وصول كبراه (الجعل) وصغراه (الموضوع) كما عرفت سابقاً، إذ على هذا لا نحتاج في جعل استصحاب الجزء ذا أثرٍ عمليٍّ إلى التعبّد بالحكم المماثل، بل مجرّد وصول أحد الجزءين تعبّداً مع وصول الجزء الآخر بالوجدان كافٍ في تنجيز الحكم الواصلة كبراه؛ لأنّ إحراز الموضوع بنفسه منجّز لا بما هو طريق إلى إثبات فعليّة الحكم المترتّب عليه، وبهذا نجيب على