أدلّة الاستصحاب
الاستصحاب قاعدة من القواعد الاصولية المعروفة، وقد تقدم في الحلقة السابقة الكلام عن تعريفه والتمييز بينه وبين قاعدة اليقين وقاعدة المقتضي والمانع[1].
والمهمّ الآن استعراض أدلّة هذه القاعدة، ولمّا كان أهمّ أدلّتها الروايات فسنعرض في مايلي عدداً من الروايات التي استُدلّ بها على الاستصحاب كقاعدةٍ عامة:
[رواية النوم المبطل للوضوء:]
الرواية الاولى: رواية زرارة قال: قلت له: الرجل ينام وهو على وضوء، أتوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء؟ فقال: «يا زرارة، قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن، فإذا نامت العين والاذن والقلب وجب الوضوء». قلت: فإن حُرِّك على جنبه شيء ولم يعلم به؟ قال: «لا، حتى يستيقن أ نّه قد نام، حتى يجيء من
[1] بحث الاصول العمليّة من الحلقة الثانية، تحت عنواني: تعريف الاستصحاب، والتمييز بين الاستصحاب وغيره.