البراءة عن وجوب أعمّهما؛ وفقاً للجواب الأخير من الأجوبة المتقدمة على البرهان الأول في المسألة الاولى من مسائل الدوران بين الأقلّ والاكثر الارتباطيين.
وذلك: أنّ البراءة عن وجوب الأعمّ ليس لها دور معقول لكي تصلح للمعارضة؛ لأنّه إن اريد بها التأمين في حالة ترك الأعمِّ مع الإتيان بالأخصِّ فهو غير معقول؛ لأنّ نفي الأعمّ يتضمّن نفي الأخصّ لا محالة. وإن اريد بها التأمين في حالة ترك الأعمّ بما يتضمّنه من ترك الأخصّ فهذا مستحيل؛ لأنّ المخالفة القطعية ثابتة في هذه الحالة، والأصل العمليّ إنمّا يؤمِّن عن المخالفة الاحتمالية، لا القطعية.