النائيني- كان معنى ذلك أنّ الأمر بالجامع ثابت على وجه الترتّب، فلو أتى المكلّف بالحصّة المزاحمة من الصلاة وقعت منه صحيحة.
[وإن أخذنا في تلك المسألة بوجهة نظر المحقّق الثاني القائل بإمكان تعلّق التكليف بالجامع بين المقدور وغير المقدور، فلا مانع حينئذٍ عن تعلّق التكليف بالجامع بين الحصّة المبتلاة بمزاحم وغيرها، فيكون الأمر بالجامع ثابتاً في عرض الأمر بالإزالة، فلو أتى المكلّف بالحصّة المزاحمة من الصلاة وقعت منه صحيحةً من دون فرض الترتّب بين الأمرين][1].
التقييد بعدم المانع الشرعي:
قلنا: إنّ القانون المتَّبع في حالات التزاحم هو قانون ترجيح الأهمّ ملاكاً، ولكن هذا فيما إذا لم يفرض تقييد زائد على ما استقلّ به العقل من اشتراطٍ. فقد عرفنا أنّ العقل يستقلّ باشتراط مفاد كلٍّ من الدليلين بالقدرة التكوينية بالمعنى الأعمّ، فإذا فرضنا أنّ مفاد أحدهما كان مشروطاً من قبل الشارع- إضافةً إلى ذلك- بعدم المانع الشرعي- أي بعدم وجود حكمٍ على الخلاف- دون الدليل الآخر، قُدِّم الآخر عليه ولم ينظر إلى الأهمّية في الملاك.
ومثاله: وجوب الوفاء بالشرط إذا تزاحم مع وجوب الحجّ، كما إذا اشترط
[1] ما بين المعقوفتين لم يرد في الطبعة الاولى، وإنّما هو مضمون عبارة كتبها المؤلّف قدس سره في حياته على نسخةٍ معيّنة من تلك الطبعة بحضور أحد تلامذته الفضلاء على أمل إضافتها في الطبعات القادمة، إلّاأ نّه مع شديد الأسف قد فقدت تلك النسخة- ضمن ما فقد بظلم الظالمين- وقد تفضّل هذا التلميذ الوفيّ بصبّ ذلك المضمون بهذه العبارة عسى أن تكون وافيةً بمراد السيّد الشهيد رحمه الله.