أقسام الدلالة:
الدليل الشرعيّ قد يكون مدلوله مردّداً بين أمرين أو امور، وكلّها متكافئة في نسبتها إليه، وهذا هو المجمل.
وقد يكون مدلوله متعيِّناً في أمرٍ محدّدٍ ولا يحتمل مدلولًا آخر بدلًا عنه، وهذا هو النصّ.
وقد يكون قابلًا لأحد مدلولين، ولكنّ واحداً منهما هو الظاهر عرفاً والمنسبق إلى ذهن الإنسان العرفي، وهذا هو الدليل الظاهر.
أمّا المجمل فيكون حجّةً في إثبات الجامع بين المحتملات إذا كان له على إجماله أثر قابل للتنجيز ما لم يحصل سبب من الخارج يبطل هذا التنجيز، إمّا بتعيين المراد من المجمل مباشرةً، وإمّا بنفي أحد المحتملين، فإنّه بضمِّه إلى المجمل يثبت كون المراد منه المحتمل الآخر، وإمّا بمجملٍ آخر مردّدٍ بين محتملين ويعلم بأنّ المراد بالمجملين معاً معنىً واحد وليس هناك إلّامعنىً واحد قابل لهما معاً فيحملان عليه، وإمّا بقيام دليلٍ على إثبات أحد محتملي المجمل، فإنّه وإن كان لا يكفي لتعيين المراد من المجمل في حالة عدم التنافي بين المحتملين، ولكنّه يوجب سقوط حجّية المجمل في إثبات الجامع وعدم تنجّزه؛