تعريف علم الاصول
عُرِّف علم الاصول بأ نّه «العلم بالقواعد الممهّدة لاستنباط الحكم الشرعي»[1]. وقد لوحظ على هذا التعريف:
أوّلًا: بأ نّه يشمل القواعد الفقهية، كقاعدة أنّ (ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده).
وثانياً: بأ نّه لا يشمل الاصول العملية؛ لأنّها مجرّد أدلّةٍ عمليةٍ وليست أدلّةً محرزة، فلا يثبت بها الحكم الشرعيّ، وإنّما تحدَّد بها الوظيفة العملية.
وثالثاً: بأ نّه يعمّ المسائل اللغويّة، كظهور كلمة «الصعيد»- مثلًا- لدخولها في استنباط الحكم.
أمّا الملاحظة الاولى فتندفع: بأنّ المراد بالحكم الشرعيّ الذي جاء في التعريف: جعل الحكم الشرعيّ على موضوعه الكلّي؛ فالقاعدة الاصولية ما يستنتج منها جعل من هذا القبيل، والقاعدة الفقهية هي بنفسها جعل من هذا القبيل، ولا يستنتج منها إلّاتطبيقات ذلك الجعل وتفصيلاته.
ففرق كبير بين حجّية خبر الثقة والقاعدة الفقهية المشار اليها؛ لأنّ الاولى
[1] انظر القوانين 1: 5، وورد ما يقاربه في الفصول: 9، وهداية المسترشدين: 12.