احترام الكريم نفسه عند زيارته، وعلى وجوب تهيئة المقدّمات التي يتوقّف عليها احترام الابن الزائر، وعلى أ نّه لا يجب الاحترام المذكور في حالة عدم الزيارة.
والمدلول الأول مرتبط بالموضوع، فلو بدّلنا ابن الكريم باليتيم- مثلًا- لم يكن له هذا المدلول.
والمدلول الثاني مرتبط بالمحمول وهو الوجوب، فلو بدّلناه بالإباحة لم يكن له هذا المدلول.
والمدلول الثالث متفرّع على الربط الخاصّ بين الجزاء والشرط، ومهما غيّرنا من الشرط والجزاء يظلّ المدلول الثالث بروحه ثابتاً معبِّراً عن انتفاء الجزاء بانتفاء الشرط، وإن كان التغيير ينعكس عليه، فيغيّر من مفرداته تبعاً لِمَا يحدث في المنطوق من تغيّرٍ في المفردات.
وهذا هو المفهوم، لكن على أن يتضمّن انتفاء طبيعيّ الحكم، لا شخص الحكم المدلول عليه بالخطاب؛ تمييزاً للمفهوم عن قاعدة احترازيّة القيود التي تقتضي انتفاء شخص الحكم بانتفاء القيد.
ضابط المفهوم:
ونريد الآن أن نعرف الربط المخصوص الذي يؤخذ في المنطوق ويكون منتجاً للمفهوم. وتوضيح ذلك: أ نّا إذا أخذنا الجملة الشرطية كمثالٍ للقضايا التي يبحث عن ضابط ثبوت المفهوم لها، نجد أنّ لها مدلولًا تصوّرياً ومدلولًا تصديقياً.
وحينما نفترض المفهوم للجملة الشرطية: تارةً نفترضه على مستوى مدلولها التصوّري، بمعنى أنّ الضابط الذي به يثبت المفهوم يكون داخلًا في المدلول التصوّريّ للجملة. واخرى نفترضه على مستوى مدلولها التصديقي، بمعنى أنّ الضابط الذي به يثبت المفهوم لا يكون مدلولًا عليه بدلالةٍ تصوّرية، بل