فهرست

المدرسة الإسلامیة

الإنسان المعاصر والمشكلة الاجتماعيّة

كلمة المؤلِّف‏

الإنسان المعاصر و قدرته على حلّ المشكلة الاجتماعيّة

مشكلة الإنسانية اليوم‏

الإنسانية ومعالجتها للمشكلة

رأي الماركسيّة
رأي المفكّرين غير الماركسيّين
الفرق بين التجربة الطبيعية والاجتماعية

[أهمّ المذاهب الاجتماعية]

الديمقراطيّة الرأسماليّة

[الحرّيات الأربع في النظام الرأسمالي:]

الاتّجاه المادّي في الرأسمالية

موضع الأخلاق من الرأسمالية

مآسي النظام الرأسمالي

الاشتراكيّة والشيوعيّة

[النظريّة الماركسيّة:]

الانحراف عن العملية الشيوعية

المؤاخذات على الشيوعية

الإسلام والمشكلة الاجتماعيّة

التعليل الصحيح للمشكلة

كيف تعالج المشكلة؟

رسالة الدين‏

موقف الإسلام من الحريّة والضمان‏

الحرّية في الرأسمالية والإسلام‏

الحرّية في الحضارة الرأسمالية
[موقف الإسلام من الحرّية:]
[أقسام الحرّية:]
الحرّية في المجال الشخصي
الحرّية في المجال الاجتماعي
[المدلول الغربي للحرّية السياسية:]
[الحرّية الاقتصادية بمفهومها الرأسمالي:]
[الحرّية الفكريّة بمفهومها الرأسمالي:]

الضمان في الإسلام والماركسيّة

ماذا تعرف عن‏ الاقتصاد الإسلامي؟

[مقدّمة]

توضيح السؤال

حاجتنا الى هذا السؤال

الخطأ في فهم السؤال

تصحيح الخطأ بالتمييز بين المذهب والعلم

مثال على الفرق بين المذهب والعلم 

التأكيد على أنّ الاقتصاد الإسلامي مذهب

وجهة النظر في الجواب

هل يوجد في الإسلام اقتصاد؟

ما هو نوع الاقتصاد الإسلامي؟

المذهب الاقتصادي وعلم الاقتصاد

المثال الأوّل

المثال الثاني

المثال الثالث

استخلاص من الأمثلة السابقة

علم الاقتصاد والمذهب كالتأريخ والأخلاق

علم الاقتصاد كسائر العلوم

الفارق في المهمّة لا في الموضوع

المذهب قد يكون إطاراً للعلم

النتائج المستخلصة

المذهب لا يستعمل الوسائل العلمية

الاقتصاد الإسلامي كما نؤمن به‏

ما هي أكبر العقبات؟

شمول الشريعة واستيعابها

التطبيق دليل آخر

المذهب يحتاج الى صياغة

أخلاقية الاقتصاد الإسلامي

ماذا ينقص الاقتصاد الإسلامي عن غيره؟

88

وأخذ الإنسان الغربي عِبر تلك الثورات الفكرية المتعاقبة ينظر الى الكون بمنظارٍ جديد، والى التراث الفكري الذي خلَّفته له الإنسانية منذ فجر التأريخ نظرات شكٍّ وارتياب؛ لأنّه بدأ يحسّ أن عالم «كوبرنيكوس» الذي برهن على أن الأرض ليست إلّاأحد توابع الشمس يختلف كلّ الاختلاف عن العالم التقليدي الذي كان يحدّثنا عنه «بطلميوس»، وأنّ الطبيعة التي بدأت تكشف عن أسرارها لجاليليو وأمثاله من العلماء شي‏ء جديد بالنسبة الى الصورة التي ورثها عن القدِّيسين والمفكّرين السابقين، أمثال القدّيس «توماس الاكويني» و «دانتي» وغيرهما. وهكذا ألقى‏ فجأةً وبيدٍ مرعوبةٍ كلّ بديهيّاته بالأمس، وأخذ يحاول الخلاص من الإطار الذي عاش فيه آلاف السنين.
ولم يقف الشكّ في موجه الثوري الصاعد عند حدٍّ، بل اكتسح في ثورته كلّ القيم والمفاهيم التي تواضعت عليها الإنسانية، وكانت تعتمد عليها في ضبط السلوك وتنظيم الصلات. فما دام الكون الجديد يناقض المفهوم القديم عن العالم، وما دام الإنسان ينظر الى واقعه ومحيطه من زاوية العلم لا الأساطير فلابدّ أن يعاد النظر من جديدٍ في المفهوم الديني الذي يحدِّد صلة الإنسان والكون بما وراء الغيب، وبالتالي في كلّ الأهداف والمثل التي عاشها الإنسان قبل أن تتبلور نظرته الجديدة الى نفسه وكونه.
وعلى هذا الأساس واجه دين الإنسان الغربي محنة الشكّ الحديث، وهو لا يرتكز إلّاعلى رصيدٍ عاطفيٍّ بدأ ينضب بسببٍ من طغيان الكنيسة وجبروتها.
فكان من الطبيعي أيضاً أن تذوب في أعقاب هذه الهزيمة كلّ القواعد الخلقية والقيم والمثل التي كانت تحدِّد من سلوك الإنسان، وتخفِّف من غلوائه؛ لأنّ الأخلاق مرتبطة بالدين في حياة الإنسانية كلّها، فإذا فقد رصيدها الديني الذي يمدّها بالقيمة الحقيقية ويربطها بعالم الغيب وعالم الجزاء أصبحت خواءً وضريبة