فهرست

فدک فی التاریخ

[المقدّمة]

1- على مسرح الثورة

[تمهيد:]

مستمسَكات الثورة

طريق الثورة

النسوة

ظاهرة

2- فدك‏

[موقع فدك وتطوّراتها التاريخيّة:]

[القيمة المعنوية والمادّية لفدك:]

3- تأريخ الثورة

[منهج وشروط البحث التاريخي:]

[تقييم التأريخ الإسلامي في عصره الأوّل:]

[وقفة مع العقّاد:]

[بواعث الثورة:]

[دوافع الخليفة الأوّل في موقفه:]

[الأبعاد السياسيّة للثورة:]

[المنازعة في ضوء الظروف المحيطة بها:]

[السقيفة والمعارضون:]

[خصائص الإمام عليّ عليه السلام وموقفه من الخلافة:]

[المعارضة الفاطميّة ودورها في الثورة:]

4- قبسات من الكلام الفاطمي‏

[وصفها للنبيّ صلى الله عليه و آله:]

[مقارنتها بين مواقف عليّ عليه السلام ومواقف الآخرين:]

[خطابها إلى الحزب الحاكم:]

5- محكمة الكتاب‏

[موقف الخليفة تجاه ميراث الزهراء]

[نظرة على الحديث الذي رواه الخليفة:]

[عودٌ على بدء:]

[خلاصة المؤاخذات على الخليفة:]

[معارضة الخبر لصريح القرآن في توريث الأنبياء:]

[المناقشة بين الصدّيقة والخليفة حول النِحلة]

فهرس المصادر

140

هذا المال لم يكن للنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وإنّما كان مالًا من أموال المسلمين يحمل النبيّ به الرجال وينفقه في سبيل اللَّه، فلمّا توفّي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وليته كما كان يليه‏[1]. فإنّ هذا الكلام يدلّ بوضوح على‏ أ نّه كان يناقش في أمر آخر غير توريث الأنبياء.

الثاني: قوله لفاطمة في محاورةٍ اخرى‏: أبوكِ واللَّهِ خير منّي، وأنتِ واللَّه خير من بناتي، وقد قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: لا نورّث، ما تركناه صدقة[2]. يعني هذه الأموال القائمة، وهذه الجملة التفسيرية التي ألحقها الخليفة بالحديث تحتاج إلى‏ عناية، فإنّها تفيدنا أنّ الخليفة كان يرى‏ أنّ الحكم الذي تدلّ عليه عبارة الحديث مختصّ بالنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وليس ثابتاً لتركة سائر الأنبياء ولا لتركة سائر المسلمين جميعاً، فحدّد التركة التي لا تورّث بالأموال القائمة، وذكر أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم كان يعنيها هي بالحديث. وعلى‏ هذا التحديد نفهم أنّ المفهوم للخليفة من الحديث ليس هو عدم توريث الصدقات؛ لأنّ هذا الحكم عامّ، ولا اختصاص له بالنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، فلا يجوز أن يحدّد موضوعه بالأموال القائمة بل كان اللازم حينئذٍ أن يأتي الخليفة بجملة تطبيقيّة بأن يقول: إنّ الأموال القائمة ممّا ينطبق عليها الحديث.

كما يتّضح لدينا أنّ الخليفة لم يكن يفسّر الحديث بأنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم لا تورث تركته وأملاكه التي يخلّفها، بل تصبح صدقة بعد موته؛ لأنّه لو كان يذهب هذا المذهب في فهم الحديث لجاء التفسير في كلامه على‏ اسلوب آخر؛ لأنّ المقصود من موضوع الحديث حينئذٍ تركة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم على الإطلاق ولا يعني الأموال القائمة التي كانت تطالب بها الزهراء خاصّة. وأعني بذلك أنّ هذه الأموال الخاصّة

 

[1] شرح نهج البلاغة 16: 214

[2] المصدر السابق