والأرض.
فهنا التفسير الموضوعي يتقدّم خطوة على التفسير التجزيئي بقصد الحصول على هذا المركّب النظري الذي لا بدّ أن يكون معبّراً عن موقف قرآني تجاه موضوع من موضوعات الحياة العقائدية أو الاجتماعية أو الكونية.
هذان فارقان رئيسيان بين التفسير الموضوعي في القرآن، الاتّجاه الموضوعي في التفسير والاتّجاه التجزيئي في التفسير.
ونحن ذكرنا بأنّ البحث الفقهي اتّجه اتّجاهاً موضوعياً، بينما التفسير لم يتّجه على الأكثر اتّجاهاً موضوعياً، بل كان اتّجاهاً تجزيئياً.
ما هو المراد بالموضوعيّة:
اصطلاح الموضوعية هنا على ضوء الأمر الأوّل، كون التفسير موضوعياً على ضوء الأمر الأوّل، بمعنى أ نّه يبدأ من الموضوع، من الواقع الخارجي، من الشيء الخارجي، ويعود إلى القرآن الكريم، فنعبّر عن التفسير بأ نّه موضوعيٌّ على ضوء الأمر الأوّل باعتبار أ نّه يبدأ من الموضوع الخارجي وينتهي إلى القرآن الكريم، وتوحيديٌّ باعتبار أ نّه يوحّد بين التجربة البشرية وبين القرآن الكريم، لا بمعنى أ نّه يحمل التجربة البشرية على القرآن، لا بمعنى أ نّه يُخضع القرآن للتجربة البشرية، بل بمعنى أ نّه يوحّد بينهما في سياق بحث واحد؛ لكي يستخرج نتيجة هذا السياق الموحّد من البحث، يستخرج المفهوم القرآني الذي يمكن أن يحدّد موقف الإسلام تجاه هذه التجربة أو المقولة الفكرية التي أدخلها في سياق بحثه.
إذن التفسير موضوعي وتوحيدي على أساس الأمر الأوّل، [و] على أساس الأمر الثاني أيضاً كون التفسير موضوعياً باعتبار أ نّه يختار مجموعة من