الانسانية وهدايتها، فإنّ اثر القرآن ودوره مردهما الى فعالية القرآن بوصفه كلاماً للَّه لا بوصفه مجرد حروف تُكتب أو صوت أو اصوات تُقرأ.
الى غير ذلك من البحوث التي ترتبط بالقرآن باعتباره كلاماً للَّهتعالى.
ومن خلال تعريف علم التفسير نحدد موضوعه أيضاً وهو (القرآن) من حيث كونه كلاماً للَّهتعالى.
وعلى هذا الضوء نعرف أنّ اطلاق اسم علم (الناسخ والمنسوخ) أو علم (اسباب النزول) أو علم (اعجاز القرآن): على البحوث المتعلقة بهذه المواضيع، لا يعني عدم امكان اندراجها جميعاً في نطاق علم واحد باسم علم: (التفسير) فهي في الحقيقة جوانب من هذا العلم، لوحظ في كل جانب منها تحقيق هدف خاص يتعلق بالبحث في ناحية خاصة من كلام اللَّه؛ ففي علم (اعجاز القرآن) يدرس كلام اللَّه في القرآن مقارناً بالنتاج البشري أو بالامكانات البشرية، ليدلل على أ نّه فوق تلك الامكانات وهو معنى الاعجاز، وفي علم (اسباب النزول) يدرس كلام اللَّه في القرآن من حيث ارتباطه بالاحداث والوقائع التي لابست نزوله، وهكذا الامر في سائر الجوانب الاخرى.
التأويل:
والتأويل كلمة اخرى ظهرت الى صفّ كلمة: (التفسير) في بحوث القرآن عند المفسرين، واعتبرت- من قِبَلهم- متفقة بصورة جوهرية مع كلمة التفسير في المعنى، فالكلمتان معاً تدلان على بيان معنى اللفظ والكشف عنه؛ قال صاحب القاموس: «أوّل الكلام تأويلًا: دبّره وقدّره وفسّره»[1].
[1] القاموس: مادة( اول)