فهرست

غایة الفکر

مقدّمة المؤلف

مباحث الاشتغال‏

مقدار منجّزيّة العلم الإجمالي‏

الناحية الاولى‏

الرأي المختار في حقيقة العلم الإجمالي‏
مقدّمة:
حدود المعلوم بالإجمال
المباني المطروحة في حقيقة العلم الإجمالي‏
تعلّق العلم بالفرد الواقعي
تعلّق العلم بالجامع
ملاحظات على مبنى الجامع
تعلّق العلم بالفرد المردّد
منجّزية العلم الإجمالي وما يتنجّز به‏
1- حرمة المخالفة القطعيّة
2- وجوب الموافقة القطعية
تقريبات وجوب الموافقة القطعيّة

مدى جريان الاصول في أطراف العلم الإجمالي

الناحية الثانية

جريان الاصول النافية في جميع الأطراف‏
البراءة العقليّة في جميع الأطراف
البراءة الشرعيّة في جميع الأطراف
جريان الاستصحاب في جميع الأطراف
جريان الاصول النافية في بعض الأطراف‏
نظريّة القول بالتخيير في أطراف العلم الإجمالي
أجوبة الأصحاب عن نظريّة التخيير
الردّ المختار على نظريّة التخيير
جريان الاصول المثبتة مع العلم بالترخيص‏

تنبيهات ‏العلم الإجمالي‏

جريان الاصول الطوليّة بعد تساقط العرضيّة

جهات في النظر

فرضيّة الترتّب بين طرفي العلم الإجمالي‏

تعلّق العلم الإجمالي بجزء الموضوع‏

حكم النماء عند العلم الإجمالي بالغصبيّة
حكم الملاقي لبعض الأطراف
حكم الملاقي في صورتين
حكم الملاقي عند الشكّ في الطوليّة

فهرس المصادر

103

على‏ أ نّه لو فرض طرفيتها لم تكن حينئذٍ مورداً للأصل المؤمِّن بلا إشكال؛ لأنّ احتمال المنجّزية مساوق لاحتمال التكليف المنجّز، ومن المعلوم أنّ احتمال التكليف المنجّز ليس مورداً للأصل المؤمِّن، بل مورده احتمال التكليف الواقعي.
والحاصل: أ نّنا لا نتعقّل حصول علم إجماليٍّ في هذه الصورة أصلًا، بل لابدّ من ملاحظة وجوب الوفاء بالدَين المشكوك، فإن كان هناك من سائر الجهات ما يوجب تنجّزه تنجّز وانعدم وجوب الحجّ جزماً، وإن لم يكن له منجّز في نفسه جرت عنه البراءة، وثبت وجوب الحجّ من دون الانتهاء إلى علمٍ إجماليٍّ بوجوب الوفاء أو وجوب الحجّ ليمنع عن قابليته للتنجيز.
نعم، لو فرض أنّ وجوب الحجّ مترتّب على الجامع بين المعذورية عقلًا وبين العدم الواقعي لوجوب الوفاء لحصل العلم الإجمالي بأحد التكليفين، إلّاأ نّه خلاف فرض الصورة الثالثة من كونه ناشئاً من القدرة المسبّبة عن مجرّد معذورية المكلف عقلًا من ناحية الدَين.
وإن شئت قلت: إنّ المكلف في هذه الصورة على تقدير تنجّز الدَين عليه بمنجِّزٍ ما يعلم تفصيلًا بعدم وجوب الحجّ، ويحتمل وجوب الوفاء بالدَين، وكون المنجِّز للدَين مطابقاً للواقع. وعلى تقدير عدم وجود منجِّزٍ له يعلم تفصيلًا بوجوب الحجّ، ويشكّ بَدواً في وجوب الوفاء، ولا ثالث لهذين التقديرين، إذ لا يتصور الشكّ في وجود منجِّزٍ عقلًا للدَين، فأين العلم الإجمالي المدّعى‏؟!
فاتّضح بهذا كلّه: أنّ القول بالعلّية لا يلائم جريان الأصل النافي للتكليف المترتّب عليه في الصورة الاولى؛ لعدم خلوِّه عن محذور، وهو حكومة استصحاب الدَين على استصحاب عدمه في موارد توارد الحالتين. وأمّا في الصورة الثانية فيستحيل تنجيز العلم الإجمالي، كما عرفت. وأمّا في الصورة الثالثة فلا علمَ إجماليٌّ أصلًا.