فهرست

غایة الفکر

مقدّمة المؤلف

مباحث الاشتغال‏

مقدار منجّزيّة العلم الإجمالي‏

الناحية الاولى‏

الرأي المختار في حقيقة العلم الإجمالي‏
مقدّمة:
حدود المعلوم بالإجمال
المباني المطروحة في حقيقة العلم الإجمالي‏
تعلّق العلم بالفرد الواقعي
تعلّق العلم بالجامع
ملاحظات على مبنى الجامع
تعلّق العلم بالفرد المردّد
منجّزية العلم الإجمالي وما يتنجّز به‏
1- حرمة المخالفة القطعيّة
2- وجوب الموافقة القطعية
تقريبات وجوب الموافقة القطعيّة

مدى جريان الاصول في أطراف العلم الإجمالي

الناحية الثانية

جريان الاصول النافية في جميع الأطراف‏
البراءة العقليّة في جميع الأطراف
البراءة الشرعيّة في جميع الأطراف
جريان الاستصحاب في جميع الأطراف
جريان الاصول النافية في بعض الأطراف‏
نظريّة القول بالتخيير في أطراف العلم الإجمالي
أجوبة الأصحاب عن نظريّة التخيير
الردّ المختار على نظريّة التخيير
جريان الاصول المثبتة مع العلم بالترخيص‏

تنبيهات ‏العلم الإجمالي‏

جريان الاصول الطوليّة بعد تساقط العرضيّة

جهات في النظر

فرضيّة الترتّب بين طرفي العلم الإجمالي‏

تعلّق العلم الإجمالي بجزء الموضوع‏

حكم النماء عند العلم الإجمالي بالغصبيّة
حكم الملاقي لبعض الأطراف
حكم الملاقي في صورتين
حكم الملاقي عند الشكّ في الطوليّة

فهرس المصادر

56

الرافعة لموضوع حكم العقل بوجوب الموافقة القطعية.
والمتحصّل: أنّ الوجوب الواقعي الموجود في البين لا يوجب إلّاالإتيان بأحد الطرفين، ولا يصحِّح العقاب إلّاعلى ترك الجامع رأساً باعتبار وصوله وصولًا إجمالياً. وأمّا الإباحة الظاهرية في كلٍّ من الطرفين بالخصوص- اللذَين أحدهما هو الواجب الواقعي- فهي لا تقتضي إلّاعدم العقاب على ترك كلٍّ من الفعلين بالخصوص، ولا توجب المعذورية في ترك الجامع رأساً، فهي لا تزيد في أثرها على البراءة العقلية.

جريان الاستصحاب في جميع الأطراف:

وأمّا الثالث- وهو الاستصحاب- فقد ظهر الكلام فيه ممّا مضى‏، فإنّ العلم الإجمالي، بالإلزام بعد أن كان لا يوجب إلّالزوم الإتيان بأحد الفعلين عقلًا واستحقاق العقاب على ترك الجامع بينهما رأساً فلا يكون منافياً لجريان استصحاب عدم الوجوب في كلٍّ من الطرفين؛ لأنّ التعبّد الاستصحابي بعدم الوجوب في كلٍّ منهما إنّما يقتضي جواز تركه، لا جواز ترك الجامع رأساً، وجواز الجمع في الترك، وإلّا لكانت الإباحات الواقعية المطلقة المتعلقة بأفراد الواجب الشرعي مقتضيةً للترخيص في ترك الواجب، كما عرفت مفصّلًا.
وبالجملة: الثابت بالعلم الإجمالي أنّ ترك الجامع بين الفعلين سبب وعلّة لاستحقاق العقاب عقلًا، والمؤمِّن الشرعي في جانب صلاة الجمعة- مثلًا، سواء كان براءةً أو استصحاباً- إنّما يوجب التأمين بمعنى عدم كون ترك صلاة الجمعة موجباً لاستحقاق العقاب: إمّا لحلّيتها كما هو مقتضى‏ أصالة البراءة، أو للتعبّد بإحراز عدم وجوبها كما هو مقتضى‏ الاستصحاب، فالذي يثبت بالمؤمِّن‏