فهرست

غایة الفکر

مقدّمة المؤلف

مباحث الاشتغال‏

مقدار منجّزيّة العلم الإجمالي‏

الناحية الاولى‏

الرأي المختار في حقيقة العلم الإجمالي‏
مقدّمة:
حدود المعلوم بالإجمال
المباني المطروحة في حقيقة العلم الإجمالي‏
تعلّق العلم بالفرد الواقعي
تعلّق العلم بالجامع
ملاحظات على مبنى الجامع
تعلّق العلم بالفرد المردّد
منجّزية العلم الإجمالي وما يتنجّز به‏
1- حرمة المخالفة القطعيّة
2- وجوب الموافقة القطعية
تقريبات وجوب الموافقة القطعيّة

مدى جريان الاصول في أطراف العلم الإجمالي

الناحية الثانية

جريان الاصول النافية في جميع الأطراف‏
البراءة العقليّة في جميع الأطراف
البراءة الشرعيّة في جميع الأطراف
جريان الاستصحاب في جميع الأطراف
جريان الاصول النافية في بعض الأطراف‏
نظريّة القول بالتخيير في أطراف العلم الإجمالي
أجوبة الأصحاب عن نظريّة التخيير
الردّ المختار على نظريّة التخيير
جريان الاصول المثبتة مع العلم بالترخيص‏

تنبيهات ‏العلم الإجمالي‏

جريان الاصول الطوليّة بعد تساقط العرضيّة

جهات في النظر

فرضيّة الترتّب بين طرفي العلم الإجمالي‏

تعلّق العلم الإجمالي بجزء الموضوع‏

حكم النماء عند العلم الإجمالي بالغصبيّة
حكم الملاقي لبعض الأطراف
حكم الملاقي في صورتين
حكم الملاقي عند الشكّ في الطوليّة

فهرس المصادر

37

الموافقة القطعية.

وأمّا إذا لم يوجب العلم الإجمالي تنجّز الواقع بخصوصه، بل اقتصر على‏ تنجّز الجامع ولم يسرِ هذا التنجّز من الجامع إلى الواقع فلا موجب للموافقة القطعية أصلًا، إذ المقدار المنجّز من الإلزام هو الإلزام بالجامع، ومن المعلوم أنّ هذا المقدار إنّما يقتضي الإتيان بالجامع في ضمن أحد أفراده، لا الإتيان بجميع الأطراف، وإذن فوجوب الموافقة القطعية مبنيّ على‏ تنجّز الواقع بالعلم الإجمالي، وعدم اختصاص التنجّز بالجامع، وهذا ممنوع أشدّ المنع.

أمّا بناءً على‏ تعلّق العلم الإجمالي بالجامع بالنحو الذي حقّقناه، أو بالجامع بمعنى الملغي عنه الخصوصيات بكلّ وجهٍ فواضح، إذ بعد عدم سراية الانكشاف من الجامع إلى الواقع يستحيل سراية التنجّز، فإنّ كلّ وصولٍ إنّما ينجّز الواصل به لا غيره، فالمقدار المعلوم هو المنجّز، والمقدار المعلوم هو وجوب الجامع فيختصّ التنجّز به، وما يقتضيه هذا الوجوب المنجّز ليس أزيد ممّا يقتضيه الوجوب التخييري المتعلّق بالجامع، فكما أ نّه لا يقتضي إلّاالإتيان بصرف الجامع في ضمن أحد أفراده كذلك المقدار المنجّز من الوجوب في المقام.

وحاصل المرام أمران:

أحدهما: أنّ التنجّز لا يسري من الجامع إلى‏ الفرد؛ لعدم سراية العلم، فالمقدار المنجّز هو الجامع.

ثانيهما: أنّ الإلزام بالجامع الذي هو المنجّز لا يقتضي إلّاالإتيان بأحد الفعلين، فالإتيان بأحدهما موافقة قطعية للمقدار الواصل المنجّز، بمعنى أ نّه لا يبقى‏ له اقتضاء للحركة بعد ذلك.

ومن هنا يظهر ما في كلام المحقّق الأصفهاني‏[1]، في مقام تقريب عدم‏

 

[1] نهاية الدراية 3: 93، ضمن تعليقة 41