واحد، وحيث إنّنا نعرف أنّ مفاده في موارد شرط الفعل كشرط الخياطة مثلًا هو تمليك الخياطة للمشروط له بحسب الارتكاز العرفي، فكذلك يكون مفاد الاشتراط في موارد شرط النتيجة كالملكية والضمان مثلًا هو تمليك النتيجة، ولمّا كانت النتيجة لا تقبل التمليك فلا يُتَعقَّل اشتراطها.
وهذا التقريب فيه عدّة مواقع للنظر، أهمّها: أ نّا لو سلّمنا أنّ شرط الفعل يستفاد منه بحسب الارتكاز العقلائي تمليك الفعل للمشروط له فليس معنى هذا أنّ المنشأ في مقام الاشتراط نفس تمليك الشرط ليقال: إنّ تمليك الشرط غير معقولٍ فيما إذا كان من النتائج، بل يمكن تصويره على نحوٍ آخر، وهو أن يكون مرجع الاشتراط إلى إنشاء النسبة بين الشرط والمشروط له بحيث يكون المنشأ بالشرط هو نفس المعنى الحرفيالمدلول للّام في قولك عند الاشتراط: لك عليّ خياطة الثوب أو ملكية الكتاب. وهذه النسبة التي يدلّ عليها اللام يدلّ إنشاؤها في موارد شرط الفعل على تمليك الشرط للمشروط له؛ لأنّ الفرد الحقيقي من النسبة بين الخياطة والمشروط له غير قابلٍ للإنشاء، وإنّما هو قابل للإيجاد تكويناً بالإيجاد التكويني للخياطة[1]، فيكون هذا قرينةً ارتكازيةً متّصلةً على أنّ مراد المنشى في مقام إنشاء النسبة بين الخياطة والمشروط له الفردُ الاعتباري لهذه النسبة القابل للإنشاء، وهو الملكية الملحوظة بما هي معنىً حرفي ونسبة بين ذات المملوك وذات المالك. وبذلك يتحصّل من الاشتراط إنشاء ملكية الشرط.
[1] وقد لا يكون هناك فرد حقيقي للنسبة بين الخياطة والمشروط له، كما إذا اشترط البائع للمشتري أن يخيط ثوب شخص آخر، فلو فرض في هذا المورد تعلق الالتزام الشرطي بالنسبة بين الخياطة والمشتري فلابدّ أن يراد الفرد العنائي الذي هو الملكية.( المؤلّف قدس سره)