وأخيراً إذا كانت عملية التحويل قائمةً على أساس الوجه الرابع في تكييفها، وهو أن يكون البنك المأمور هو المحوّل لعميله الآمر باعتباره دائناً له على بنكٍ مراسلٍ له في بلدٍ آخر، فيجوز للبنك أن يأخذ العمولة وإن كان مديناً؛ لأنّ المدين غير ملزمٍ بهذا النوع من الوفاء، بل يمكنه تسديد الدَين بدفعه نقداً، فإذا أراد الدائن منه هذا النوع الخاصّ من الوفاء أمكنه الامتناع ما لم تدفع إليه عمولة خاصّة[1].
التحويل المقترن بدفع مبلغٍ من النقود:
تقدّم أنّ الآمر بالتحويل قد يكون له رصيد سابق لدى البنك المأمور بالتحويل، وقد ينشأ القرض بينهما فعلًا تمهيداً لإنجاز عملية التحويل؛ بأن يدفع الآمر بالتحويل فعلًا قيمة التحويل نقداً إلى البنك ويأمره بالتحويل، فينشأ عقد القرض في هذه الحالة، وهو جائز كما تقدّم، ويجوز للبنك أن يأخذ عمولةً لقاءَ قبوله بالدفع في مكانٍ آخر، أو بحكم شرطٍ يدرجه في نفس عقد القرض يفرض فيه على الدائن أن لا يوجّه إليه تحويلًا إلّابإذنه.
التحويل لأمره:
قد يريد شخص أن يحصل على مبلغٍ من النقود في بلدةٍ اخرى، فيدفع إلى البنك في البلدة الاولى قيمة المبلغ نقداً، ثمّ يتسلّمه في البلدة الاخرى من أحد فروع البنك أو من بنكٍ آخر مراسل.
[1] راجع للتوسّع في المناقشة الفقهية الملحق( 7) في آخر الكتاب.( المؤلّف قدس سره)