الخارج، ويعتبر هذا الاستيفاء من الاستيفاء بغير الجنس، وهو جائز شرعاً مع رضا الدائن. وإمّا تفويضاً له بنقل دينه على البنك متى شاء من العملة الداخلية إلى العملة الأجنبية التي تمثّل نفس القيمة، وبقبول التحويل بتلك العملة الأجنبية على أيِّ بنكٍ من البنوك التي يحدِّدها خطاب الاعتماد.
وقد يرغب طالب الحصول على خطاب الاعتماد بأن يكون خطاب الاعتماد بعملةٍ أجنبيةٍ خاصّةٍ كالإسترليني مثلًا؛ يحدّد سعر صرفها مع العملة الداخلية حين استصدار خطاب الاعتماد؛ ليتفادى العميل المستفيد من الخطاب خطر الارتفاع في قيمة الإسترليني بالنسبة للعملة الداخلية، ويمكن تفسير ذلك حينئذٍ بأ نّه يحتوي على وقوع عقد بيعٍ بالفعل باع البنك بموجبه- في حدود قيمة الخطاب- مقداراً محدَّداً من الإسترليني بما يساوي قيمته فعلًا من العملة الداخلية، وفوّض العميل المستفيدَ من خطاب الاعتماد بقبول الحوالة بذلك المقدار من الإسترليني على أيّ بنكٍ من البنوك المحدّدة في نفس الخطاب.
ويمكن للبنك أن يتقاضى عمولةً على إصدار خطابات الاعتماد الشخصية؛ وذلك بأحد الأوجه الآتية:
أولًا: إذا كان البنك مديناً للعميل الطالب للحصول على الخطاب- أي أنّ الخطاب كان مغطّى- فهو يأخذ العمولة اتّجاه قبوله بالوفاء في مكانٍ آخر.
ثانياً: إذا كان خطاب الاعتماد غير مغطّىً وكان البنك متّجهاً إلى إقراض قيمة الخطاب لطالب الحصول عليه كتسهيلاتٍ مصرفيةٍ فهو قرض يتمّ في الخارج؛ لأنّ القرض يتمّ بالقبض ويصبح المستفيد بقبض المبلغ في الخارج مديناً للبنك، ويمكن للبنك إلزام المدين في عقد القرض بأن يقوم بالوفاء في نفس المكان الذي تسلّم فيه المبلغ المقترض.
ونظراً إلى أنّ المستفيد لا يلائمه ذلك، بل هو يريد الوفاء في بلده لا في بلد