بحوث فی شرح العروة الوثقی (1)

كلمة المؤتمر

الجزء الأوّل: بحوث فى شرح العروة الوثقى ج 1

المياه‏

الماء المطلق والمضاف‏

[وجوه في تفسير استعمال لفظة «الماء» في المطلق والمضاف‏]
[طهارة الماء المطلق ومطهّريّته‏]
الدليل من الآيات
الدليل من الروايات
[أحكام الماء المضاف‏]
المسألة الاولى: في طهارة الماء المضاف في نفسه.
المسألة الثانية: في مُطَهِّرية الماء المضاف من الحدث.
المسألة الثالثة: في مطهّرية الماء المضاف من الخبث.
المسألة الرابعة: في انفعال الماء المضاف بالنجاسة.
الفرع الأوّل: في انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثاني: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس
الفرع الرابع: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجّس
[صور الشكّ في الإطلاق والإضافة]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء المتغيّر

[انفعال الماء المطلق بالتغيّر]
[شروط الانفعال بالتغيّر]
[فروع وتطبيقات‏]

فصل الماء الجاري‏

[شروط اعتصام الجاري‏]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء الرّاكد

[انفعال الراكد بملاقاة النجس‏]
[تقدير الكرّ]
[حكم الماء المشكوك كرّيته‏]
[صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة]
[فروع وتطبيقات‏]

76

المتعاطفة هي من مقول «قال»، غاية الأمر أنّ هذه القرينة التأريخية تكشف عن أنّ المراد ببعض الصادقين غير الإمام الصادق عليه السلام من سائر الأئمة عليهم السلام، فليكن الإمام الكاظم عليه السلام مثلًا.
والحاصل: بعد تسليم أنّ المراد ببعض الصادقين بعض الأئمّة عليهم السلام، فلا موجب لحمله على خصوص الإمام الصادق عليه السلام، فلا تكون القرينة التأريخية المذكورة كاشفةً عن انفصال الجزء الثاني من الكلام عن الجزء الأوّل.
ثانيها: أ نّا لو سلّمنا صدور الجزء الثاني من الكلام المشتمل على رواية حريزٍ من الإمام عليه السلام فلا بدّ من حمله على التقية؛ لوضوح أنّ الإمام عليه السلام لا يحتاج في مقام إثبات الحكم الشرعيّ وبيانه إلى روايةٍ مرسلةٍ لحريزٍ عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، فإنّ هذا لا يناسب مقامه ووضعه، فاعتماده على هذه الرواية المرسلة بضمّ قرينة شأن الإمام عليه السلام يكون ظاهراً في أ نّه في مقام التقية، لا في مقام الجدّ.
وهذا الإشكال أيضاً قابل للدفع؛ لأنّ ظاهر كلام الإمام عليه السلام الإفتاء بجواز الوضوء بالنبيذ، والاعتماد في ذلك على خبر حريز، والقرينة المذكورة إنّما تكشف عن عدم الجدّية في الأمر الثاني، وهو الاعتماد والاستدلال بخبر حريز.
وأمّا الأمر الأوّل- وهو الإفتاء بجواز الوضوء- فتبقى‏ فيه أصالة الجدّ على حالها.
والحاصل: أنّ سقوط أصالة الجدّ بقرينة ما في الاستدلال بالرواية لا يستلزم سقوطها في نفس الحكم المستدلّ عليه بذلك الدليل.
ومرجع التقية في الاستدلال- دون الحكم المستدلّ عليه- إلى أنّ الامام عليه السلام لو خلّي وطبعه لأفتى بالحكم دون أن يستدلّ بخبر حريز؛ لأنّ فتواه بحكم كونه إماماً مستغنية عن هذا الاستدلال، ولكن حيث إنّه كان في مقام إثبات الحكم للغير مع اتّقائه من حيث وصف الإمامة فاستدلّ بخبر حريز. فالاتّقاء من حيث وصف الإمامة اقتضى سلوك نهجٍ غير طبيعيٍّ في مقام الاستدلال، لا سلوك نهج‏