بحوث فی شرح العروة الوثقی (1)

كلمة المؤتمر

الجزء الأوّل: بحوث فى شرح العروة الوثقى ج 1

المياه‏

الماء المطلق والمضاف‏

[وجوه في تفسير استعمال لفظة «الماء» في المطلق والمضاف‏]
[طهارة الماء المطلق ومطهّريّته‏]
الدليل من الآيات
الدليل من الروايات
[أحكام الماء المضاف‏]
المسألة الاولى: في طهارة الماء المضاف في نفسه.
المسألة الثانية: في مُطَهِّرية الماء المضاف من الحدث.
المسألة الثالثة: في مطهّرية الماء المضاف من الخبث.
المسألة الرابعة: في انفعال الماء المضاف بالنجاسة.
الفرع الأوّل: في انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثاني: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس
الفرع الرابع: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجّس
[صور الشكّ في الإطلاق والإضافة]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء المتغيّر

[انفعال الماء المطلق بالتغيّر]
[شروط الانفعال بالتغيّر]
[فروع وتطبيقات‏]

فصل الماء الجاري‏

[شروط اعتصام الجاري‏]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء الرّاكد

[انفعال الراكد بملاقاة النجس‏]
[تقدير الكرّ]
[حكم الماء المشكوك كرّيته‏]
[صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة]
[فروع وتطبيقات‏]

75

من النبيذ إلى غيره من المضاف، ولا من الوضوء إلى الغسل، فلا يثبت بالرواية تمام المدّعى‏ في القول الأوّل، فكأنّ القائل بهذا القول ألغى خصوصية المورد، باعتبار أ نّه لم يحتمل الفرق بين النبيذ وغيره، ولا بين الوضوء وغيره.
وعلى أيّ حالٍ فقد استشكل في الاستدلال بهذه الرواية بعدّة إشكالات:
أحدها: أنّ رواية حريز، عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: إن كانت جزءاً من المنقول عن الامام عليه السلام فلا بدّ من البناء على حجّيتها، وإن كانت في نفسها مرسلةً، لأنّ نقل الإمام عليه السلام لها ظاهر عرفاً في الاستناد إليها في إثبات الحكم الشرعيّ، فتكون حجّةً باعتبار إمضاء الإمام لها.
وأمّا إذا لم تكن جزءاً من المنقول عن الإمام فلا تكون حجّةً؛ لأنّها رواية مرسلة. وحيث إنّه لم يثبت كونها جزءاً من المنقول، لاحتمال أن يكون كلام الإمام المنقول قد انتهى بقوله: «إنّما هو الماء، أو التيمّم»، وأن يكون ما بعده كلاماً للراوي ابتداءً، فلا حجّية في خبر حريز.
وهذا الاحتمال وإن كان خلاف ظهور الكلام في نفسه، لأنّ اتّصال الجمل بعضها ببعضٍ بدون إشعارٍ بتغيّر السياق ظاهر في أ نّها بتمامها مقولة لبعض الصادقين، ولكن توجد قرينة تعيّن ذلك الاحتمال وتوجب رفع اليد عن الظهور، وهي: أنّ المناسبات التأريخية وطبقة حريز لا تسمح عادةً بأن يروي عنه الإمام الصادق عليه السلام روايةً، فإنّ حريزاً وإن روى نادراً عن الإمام الصادق عليه السلام إلّاأ نّه عادةً يروي عن أصحاب الإمام الصادق عليه السلام، ومن يروي عن الإمام بالواسطة غالباً كيف يفترض أنّ الامام يروي عنه؟!
وهذا الإشكال قابل للدفع؛ لأنّ هذه القرينة التأريخية لا توجب رفع اليد عن ظهور الكلام في أ نّه بتمامه مقول لبعض الصادقين، فإنّ ظاهر الكلام المبدوء بكلمة «قال» ما لم يشعر بالعدول عن مقتضيات تلك الكلمة: هو أنّ تمام الجمل‏