بحوث فی شرح العروة الوثقی (1)

كلمة المؤتمر

الجزء الأوّل: بحوث فى شرح العروة الوثقى ج 1

المياه‏

الماء المطلق والمضاف‏

[وجوه في تفسير استعمال لفظة «الماء» في المطلق والمضاف‏]
[طهارة الماء المطلق ومطهّريّته‏]
الدليل من الآيات
الدليل من الروايات
[أحكام الماء المضاف‏]
المسألة الاولى: في طهارة الماء المضاف في نفسه.
المسألة الثانية: في مُطَهِّرية الماء المضاف من الحدث.
المسألة الثالثة: في مطهّرية الماء المضاف من الخبث.
المسألة الرابعة: في انفعال الماء المضاف بالنجاسة.
الفرع الأوّل: في انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثاني: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس
الفرع الرابع: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجّس
[صور الشكّ في الإطلاق والإضافة]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء المتغيّر

[انفعال الماء المطلق بالتغيّر]
[شروط الانفعال بالتغيّر]
[فروع وتطبيقات‏]

فصل الماء الجاري‏

[شروط اعتصام الجاري‏]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء الرّاكد

[انفعال الراكد بملاقاة النجس‏]
[تقدير الكرّ]
[حكم الماء المشكوك كرّيته‏]
[صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة]
[فروع وتطبيقات‏]

553

والتحقيق: أنّ الماءين المتمَّم أحدهما بالآخر إذا كانا معاً نجسين فمن الواضح أ نّه لا يمكن الرجوع لإثبات طهارتهما إلى عمومات اعتصام الماء؛ لأنّ عمومات الاعتصام ناظرة إلى مرحلة الحدوث، ونافية لحدوث النجاسة بالملاقاة. وبعد فرض حدوث النجاسة لا نظر لأدلّة الاعتصام إلى نفيها في مرحلة البقاء.

وإن شئتم قلتم: إنّ المفهوم عرفاً من مفادها ليس هو طهارة الماء ليقال بأنّ له إطلاقاً أزمانياً، فإذا خرج الزمان الأوّل بمخصِّصٍ فلا موجب لإخراج الزمان الثاني، بل مفاده نفي التنجيس بالملاقاة، وإثبات التنجيس بالتغيّر، فلا يكون له نظر إلى مرحلة البقاء بعد فرض حدوث أصل النجاسة.

وأمّا إذا كان أحد الماءين طاهراً وتمِّم بنجس فالشكّ بالنسبة إلى الماء الطاهر المتمَّم شكّ في أصل حدوث النجاسة.

ولكن مع هذا يشكل التمسّك بعمومات الاعتصام، فإنّ عمومات الاعتصام في الماء معارضة بعمومات الانفعال فيه، وكلا العمومين فوقيّ بالنسبة إلى المرسل ودليل انفعال الماء القليل؛ لأنّ المرسل أخصّ مطلقاً من عموم الانفعال، ودليل انفعال الماء القليل أخصّ مطلقاً من عموم الاعتصام، فالعمومان إذن فوقيّان وفي مرتبةٍ واحدة.

وقد تقدّم‏[1] بعض التفصيلات لتوضيح ذلك في بحث تقدير الكرّ. كما تقدّم هناك عن السيّد الاستاذ بناؤه على أنّ المرجع عموم الانفعال، لا عموم الاعتصام الذي بني عليه في المقام؛ وذلك بدعوى أنّ عموم الانفعال بعد إخراج الماء النابع منه يصبح أخصّ مطلقاً من عموم الاعتصام، فيتعيّن للمرجعية.

 

[1] راجع الصفحة 470 وما بعدها