بحوث فی شرح العروة الوثقی (1)

كلمة المؤتمر

الجزء الأوّل: بحوث فى شرح العروة الوثقى ج 1

المياه‏

الماء المطلق والمضاف‏

[وجوه في تفسير استعمال لفظة «الماء» في المطلق والمضاف‏]
[طهارة الماء المطلق ومطهّريّته‏]
الدليل من الآيات
الدليل من الروايات
[أحكام الماء المضاف‏]
المسألة الاولى: في طهارة الماء المضاف في نفسه.
المسألة الثانية: في مُطَهِّرية الماء المضاف من الحدث.
المسألة الثالثة: في مطهّرية الماء المضاف من الخبث.
المسألة الرابعة: في انفعال الماء المضاف بالنجاسة.
الفرع الأوّل: في انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثاني: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس
الفرع الرابع: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجّس
[صور الشكّ في الإطلاق والإضافة]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء المتغيّر

[انفعال الماء المطلق بالتغيّر]
[شروط الانفعال بالتغيّر]
[فروع وتطبيقات‏]

فصل الماء الجاري‏

[شروط اعتصام الجاري‏]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء الرّاكد

[انفعال الراكد بملاقاة النجس‏]
[تقدير الكرّ]
[حكم الماء المشكوك كرّيته‏]
[صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة]
[فروع وتطبيقات‏]

533

انيطت به النجاسة شرعاً؛ لأنّ موضوع النجاسة- وهو ملاقاة الماء للنجس، ولا يكون الماء كرّاً- قابل للوجود في أيّ زمان. وهذا يعني: أنّ نفي النجاسة يتوقّف على أن لا يكون هذا الموضوع المركّب قد وجد في أيّ زمانٍ من الأزمنة التي مرّت على هذا الماء؛ لأنّ وجوده في أيّ زمانٍ يكفي للحكم بنجاسة الماء فعلًا بعد فرض الفراغ عن عدم احتمال وقوع المطهّر، فباستصحاب عدم الملاقاة في زمان عدم الكرّية لا ننفي إلّاوجود الموضوع المركّب في تلك الفترة من الزمن.
وهذا بخلاف موارد الشكّ في أصل الملاقاة مع العلم بعدم كرّية الماء، فإنّ استصحاب عدم الملاقاة في تمام الأزمنة إلى الوقت الحاضر معناه نفي صرف وجود الموضوع المركّب رأساً، لا حصّةً منه.
ومن الواضح أنّ الحكم الشرعيّ إذا كان مترتّباً على صرف وجود الموضوع القابل للانطباق على قطعاتٍ طوليّةٍ من الزمان فلا يكفي لنفي الحكم نفي حصّةٍ من وجود الموضوع، وهي وجوده في واحدةٍ من تلك القطعات.
وبعد هذا لا يبقى‏ لتصحيح الاستصحاب إلّاتوهّم أنّ الاستصحاب وإن كان ينفي حصّةً من صرف الوجود لموضوع الحكم بالنجاسة إلّاأنّ الحصّة الاخرى من وجود الموضوع منتفية وجداناً، فبضمّ الوجدان إلى التعبّد ننفي الحكم.
ويندفع هذا التوهّم: بأنّ الحكم بالنجاسة ليس أحكاماً متعدّدةً مجعولةً على حصصٍ بحيث يكون للملاقاة مع عدم الكرّية في الزمان الأوّل حكم، وللملاقاة مع عدم الكرّية في الزمان الثاني حكم آخر، … وهكذا؛ ليقال: إنّ حكم الحصّة الاولى منفيّ بالاستصحاب، وحكم الحصّة الثانية منفيّ بالوجدان. بل هناك حكم واحد مجعول على جامع الملاقاة مع عدم الكرّية، بحيث يلحظ الجامع على نحو صرف الوجود ويجعل الحكم عليه، فلابدّ إذن لنفي الحكم من نفي صرف الوجود.