بحوث فی شرح العروة الوثقی (1)

كلمة المؤتمر

الجزء الأوّل: بحوث فى شرح العروة الوثقى ج 1

المياه‏

الماء المطلق والمضاف‏

[وجوه في تفسير استعمال لفظة «الماء» في المطلق والمضاف‏]
[طهارة الماء المطلق ومطهّريّته‏]
الدليل من الآيات
الدليل من الروايات
[أحكام الماء المضاف‏]
المسألة الاولى: في طهارة الماء المضاف في نفسه.
المسألة الثانية: في مُطَهِّرية الماء المضاف من الحدث.
المسألة الثالثة: في مطهّرية الماء المضاف من الخبث.
المسألة الرابعة: في انفعال الماء المضاف بالنجاسة.
الفرع الأوّل: في انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثاني: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس
الفرع الرابع: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجّس
[صور الشكّ في الإطلاق والإضافة]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء المتغيّر

[انفعال الماء المطلق بالتغيّر]
[شروط الانفعال بالتغيّر]
[فروع وتطبيقات‏]

فصل الماء الجاري‏

[شروط اعتصام الجاري‏]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء الرّاكد

[انفعال الراكد بملاقاة النجس‏]
[تقدير الكرّ]
[حكم الماء المشكوك كرّيته‏]
[صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة]
[فروع وتطبيقات‏]

487

المقدّر هو السطح يحتاج إلى قرينة.
ومن تلك العنايات: أن يحمل قوله: «ثلاثة أشبارٍ ونصف في عمقه» على أ نّه خبر ثانٍ ل «كان» الواردة في قوله: «إذا كان الماء»، فيستفاد من قوله: «إذا كان الماء ثلاثة أشبارٍ ونصف في مثله» بُعدان، وقوله: «ثلاثة أشبارٍ ونصف في عمقه»، يدلّ على البعد الثالث.
وهذا أيضاً بحاجةٍ إلى قرينةٍ تنفي كونه بدلًا من كلمة «مثله»، وإلّا فدوران الأمر بين البدلية والخبرية بنفسه كافٍ لإبطال الاستدلال.
مضافاً إلى أنّ العناية المذكورة تستلزم حذف حرف العطف، وهو ليس حذفاً عرفياً في أمثال المقام ممّا ينشأ منه غموض المقصود.
ويلاحظ أيضاً: أنّ كلمة «نصف» لم تجئ‏منصوبةً، مع أنّه لو كان خبراً ثانياً لكانت منصوبةً وإن كان الأمر من هذه الناحية هيِّناً؛ لأنّ النصف المذكور أوّلًا لم‏يتّضح أ نّها جاءت منصوبةً أيضاً.
ويمكن إعمال هذه العناية بشكلٍ آخر؛ وذلك بأن تجعل الجملة الثانية- وهي قوله: «ثلاثة أشبارٍ ونصف في عمقه»- معطوفةً على المجرور ب «في»، أي كلمة «مثله» بحيث يكون قوله أوّلًا: «إذا كان الماء ثلاثة أشبارٍ ونصف» مضروبة مرّتين. وهذا أيضاً خلاف الظاهر؛ لما تقدّم.
ومن تلك العنايات: أن يُدَّعى‏ أنّ مرجع الضمير الموجود في كلمة «مثله» ليس هو الماء، إذ لا معنى لأن يقال: إذا كان الماء ثلاثة أشبارٍ ونصف في مثل هذا الماء؛ لعدم وجود ماءين، وإنّما هو ماء واحد يراد تقديره، فالضمير يرجع إلى نفس التقدير، فيكون المعنى: إذا كان الماء ثلاثة أشبارٍ ونصف في مثل تلك الثلاثة أشبارٍ ونصف. وإلى هنا يستفاد بعدان، ثمّ يقال: إنّ الضمير في كلمة «في عمقه» يرجع إلى نفس ما رجع إليه الضمير في كلمة «في مثله»، أي في عمق ثلاثة أشبار