بحوث فی شرح العروة الوثقی (1)

كلمة المؤتمر

الجزء الأوّل: بحوث فى شرح العروة الوثقى ج 1

المياه‏

الماء المطلق والمضاف‏

[وجوه في تفسير استعمال لفظة «الماء» في المطلق والمضاف‏]
[طهارة الماء المطلق ومطهّريّته‏]
الدليل من الآيات
الدليل من الروايات
[أحكام الماء المضاف‏]
المسألة الاولى: في طهارة الماء المضاف في نفسه.
المسألة الثانية: في مُطَهِّرية الماء المضاف من الحدث.
المسألة الثالثة: في مطهّرية الماء المضاف من الخبث.
المسألة الرابعة: في انفعال الماء المضاف بالنجاسة.
الفرع الأوّل: في انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثاني: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس
الفرع الرابع: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجّس
[صور الشكّ في الإطلاق والإضافة]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء المتغيّر

[انفعال الماء المطلق بالتغيّر]
[شروط الانفعال بالتغيّر]
[فروع وتطبيقات‏]

فصل الماء الجاري‏

[شروط اعتصام الجاري‏]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء الرّاكد

[انفعال الراكد بملاقاة النجس‏]
[تقدير الكرّ]
[حكم الماء المشكوك كرّيته‏]
[صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة]
[فروع وتطبيقات‏]

480

المقابلة لها فهو ثلاثة أشبار، سواء أكان مارّاً على نقطة المركز أم لا. وأمّا المدوَّر فليس كذلك، فإنّ الخطوط التي تفترض بين نقطتين متقابلتين من محيطها ليست كلّها ثلاثة أشبار، وإنّما تكون الخطوط المارّة بالمركز هكذا فقط.
وإذا أردنا أن نكوِّن استظهاراً عرفياً على ضوء هذه التدقيقات فالاستظهار الأوّل أوجه؛ لأنّ المراد من تحديد السعة بثلاثة أشبارٍ: تقدير أطول خطٍّ تتحمّله سعة هذا السطح، وليس تقدير أقصر خطٍّ يتحمّله. فإنّ أيّ سطحٍ نفترضه- سواء كان مربّعاً أو مدوّراً أو غير ذلك- يمكن أن نتصوّر فيه خطوطاً قصيرةً متفاوتةً، ولكنّها لا تمثّل سعة ذلك السطح، وإنّما البعد الذي يقدَّر عند إرادة تحديد مساحة ذلك السطح هو أطول خطٍّ يتحمّله امتداد السطح وسعته.
ومن الواضح أنّ أطول خطٍّ تتحمّله سعة الدائرة هو واحد، ولا يختلف من جانبٍ إلى آخر، إذ لابدّ في أطول خطٍّ من المرور بالمركز.
وأمّا في المربّع فأطول خطٍّ يختلف باختلاف الجوانب، فإنّ أطول خطٍّ بين الزاويتين يختلف عن أطول خطٍّ بين الضلعين، فلا يكون التقدير بالأطول على الإطلاق، بل بالأطول المقيّد بملاحظة امتداده بين الضلعين.
ولكن يمكن أن يقال: إنّ هذا إنّما يتمّ إذا افترضنا أنّ المقدّر بذراعٍ وشبر هو الخطّ الممثّل للسعة، بينما يمكن أن نفترض أنّ المقدّر هو نفس السعة.
وتوضيح ذلك: أنّ السعة عبارة عن السطح، لا الخطّ، وذراع وشبر هو مرتبة من مراتب امتداد الخطّ، وقد حدِّدت السعة في الصحيحة بذراعٍ وشبر، وحيث لا معنى لتطبيق الخطّ على السطح فلابدّ من إعمال إحدى‏ عنايتين:
إمّا أن يقال بأنّ مرجع تحديد السعة بذراعٍ ونصفٍ إلى تحديد الخطّ الممثّل لتلك السعة، وهو الخط الأطول، فالمحدَّد- بالفتح- حقيقة ليس هو السعة، بل الخطّ الممثّل لها، والخطّ ليس له إلّابُعدٌ واحد، وحينما يضمّ إلى العمق يصبح لدينا