بحوث فی شرح العروة الوثقی (1)

كلمة المؤتمر

الجزء الأوّل: بحوث فى شرح العروة الوثقى ج 1

المياه‏

الماء المطلق والمضاف‏

[وجوه في تفسير استعمال لفظة «الماء» في المطلق والمضاف‏]
[طهارة الماء المطلق ومطهّريّته‏]
الدليل من الآيات
الدليل من الروايات
[أحكام الماء المضاف‏]
المسألة الاولى: في طهارة الماء المضاف في نفسه.
المسألة الثانية: في مُطَهِّرية الماء المضاف من الحدث.
المسألة الثالثة: في مطهّرية الماء المضاف من الخبث.
المسألة الرابعة: في انفعال الماء المضاف بالنجاسة.
الفرع الأوّل: في انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثاني: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس
الفرع الرابع: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجّس
[صور الشكّ في الإطلاق والإضافة]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء المتغيّر

[انفعال الماء المطلق بالتغيّر]
[شروط الانفعال بالتغيّر]
[فروع وتطبيقات‏]

فصل الماء الجاري‏

[شروط اعتصام الجاري‏]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء الرّاكد

[انفعال الراكد بملاقاة النجس‏]
[تقدير الكرّ]
[حكم الماء المشكوك كرّيته‏]
[صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة]
[فروع وتطبيقات‏]

456

في السؤال والموجبة للاستخبار تكون مذكورةً في كلام السائل، وهي ملاقاة دم‏قليلٍ للماء الموجود في الإناء.

وعلى هذا الأساس يمكن استظهار الاحتمال الثالث في مقابل الاحتمالين الأوّلين.

ولكن قد يقال: بأنّ الظاهر من قوله: «إن لم يكن شي‏ء يستبين في الماء فلا بأس، وإن كان شيئاً بيِّناً فلا يتوضّأ منه» إناطة جواز الوضوء- إثباتاً ونفياً- باستبانة دمٍ في الماء فعلًا، وعدم استبانته فعلًا، فليس مناط الجواز أن لا يكون الدم قد استبان في الماء عند سقوطه فيه، بل أن لا يكون هناك شي‏ء يستبين في‏الماء فعلًا. وهذا يعني: إناطة الجواز باستهلاك الدم، وعدم الجواز بعدم استهلاكه.

فتكون الرواية قريبةً من الروايات الدالّة على عدم انفعال الماء القليل بملاقاة النجس بدون تغيّر، وتعارضها حينئذٍ رواية عليّ بن جعفر: «في رجلٍ رعف وهو يتوضّأ فتقطّر قطرة في إنائه، هل يصلح الوضوء منه؟ قال: لا»[1].

فإنّ القطرة لا تستبين في الماء بعد وقوعها ببرهةٍ قصيرةٍ عادةً؛ لانتشارها واستهلاكها فيه. فلو كان المناط في جواز الوضوء عدم وجود شي‏ءٍ مستبين فعلًا لجاز الوضوء من الماء بُعيد وقوع القطرة فيه.

والحاصل: أنّ المقصود من الاستبانة- إثباتاً ونفياً- لو كان هو الاستبانة بلحاظ آن الملاقاة لا نطبقت الرواية على التفصيل المشار إليه. وأمّا إذا كان المقصود الاستبانة وعدمها فعلًا فلا تنطبق على ذلك التفصيل. وهذا إن لم يكن هو الظاهر من الرواية فهي على الأقلّ مجملة محتملة للأمرين.

 

[1] وسائل الشيعة 1: 150- 151، الباب 8 من أبواب الماء المطلق، ذيل الحديث 1