بحوث فی شرح العروة الوثقی (1)

كلمة المؤتمر

الجزء الأوّل: بحوث فى شرح العروة الوثقى ج 1

المياه‏

الماء المطلق والمضاف‏

[وجوه في تفسير استعمال لفظة «الماء» في المطلق والمضاف‏]
[طهارة الماء المطلق ومطهّريّته‏]
الدليل من الآيات
الدليل من الروايات
[أحكام الماء المضاف‏]
المسألة الاولى: في طهارة الماء المضاف في نفسه.
المسألة الثانية: في مُطَهِّرية الماء المضاف من الحدث.
المسألة الثالثة: في مطهّرية الماء المضاف من الخبث.
المسألة الرابعة: في انفعال الماء المضاف بالنجاسة.
الفرع الأوّل: في انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثاني: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس
الفرع الرابع: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجّس
[صور الشكّ في الإطلاق والإضافة]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء المتغيّر

[انفعال الماء المطلق بالتغيّر]
[شروط الانفعال بالتغيّر]
[فروع وتطبيقات‏]

فصل الماء الجاري‏

[شروط اعتصام الجاري‏]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء الرّاكد

[انفعال الراكد بملاقاة النجس‏]
[تقدير الكرّ]
[حكم الماء المشكوك كرّيته‏]
[صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة]
[فروع وتطبيقات‏]

45

تفسيريّةٍ تتكفّل بعض المصاديق.
فبهذا يظهر أنّ أخبار الجري لا تنفع في دفع دعوى الاختصاص المزبورة في المقام؛ لأنّ المُدَّعى‏ أنّ الآية خطاب للمجاهدين، فلعلّ المطهّرية حكم خاصّ بالمجاهدين، وليس في الكلام القرآنيّ إطلاق ليتمسّك به.
والتحقيق في الجواب على‏ هذه الشبهة: أنّ احتمال اختصاص الحكم بالمخاطبين- وهم المسلمون الّذين كانوا يحاربون الكفّار في وقعة بدرٍ- إن كان بلحاظ أشخاصهم فهو خلاف قاعدة الاشتراك، وإن كان بلحاظ وصفهم وكونهم مجاهدين فلا يشترك في الحكم إلّامن كان مشتركاً في الوصف، فهو وإن لم يكن خلاف قاعدة الاشتراك ولكنّه غير صحيح؛ لأنّ خصوصيّة الجهاد ملغيّة بحسب الارتكاز العرفيّ لمناسبات الحكم والموضوع، فإنّ مناسبات التطهير بالماء- المركوزة في الذهن العرفيّ- تأبى‏ عن أن يكون لخصوصيات نفس الانسان المطهِّر دخل في التطهير، وإنّما ترى‏ المطهّرية- بحسب الارتكاز العرفيّ- من شؤون الماء وممّا يرتبط بخصوصيّاته. فدخل خصوصيّةٍ من خصوصيّات الماء في المطهّرية- من قبيل كونه كثيراً، أو ذا مادّةٍ- ليس على‏ خلاف الارتكاز، ولكن دخل خصوصيّةٍ من خصوصيّات الإنسان المطهّر في الحكم بالمطهّرية فهو على‏ خلاف الارتكاز العرفيّ لمناسبات الحكم والموضوع، فبقرينة هذا الارتكاز ينعقد للآية الشريفة ظهور في الإطلاق، وتندفع بذلك دعوى الاختصاص من الناحية الاولى‏.
وأمّا الناحية الثانية من دعوى الاختصاص فهي: أنّ الآية مختصّة ببعض أقسام الماء: إمّا بلحاظ كلمة «وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ» التي تكون قرينةً على الاختصاص بماء المطر، وإمّا بلحاظ أنّ كلمة «ماء» نكرة في سياق الإثبات فلا إطلاق لها.