بحوث فی شرح العروة الوثقی (1)

كلمة المؤتمر

الجزء الأوّل: بحوث فى شرح العروة الوثقى ج 1

المياه‏

الماء المطلق والمضاف‏

[وجوه في تفسير استعمال لفظة «الماء» في المطلق والمضاف‏]
[طهارة الماء المطلق ومطهّريّته‏]
الدليل من الآيات
الدليل من الروايات
[أحكام الماء المضاف‏]
المسألة الاولى: في طهارة الماء المضاف في نفسه.
المسألة الثانية: في مُطَهِّرية الماء المضاف من الحدث.
المسألة الثالثة: في مطهّرية الماء المضاف من الخبث.
المسألة الرابعة: في انفعال الماء المضاف بالنجاسة.
الفرع الأوّل: في انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثاني: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس
الفرع الرابع: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجّس
[صور الشكّ في الإطلاق والإضافة]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء المتغيّر

[انفعال الماء المطلق بالتغيّر]
[شروط الانفعال بالتغيّر]
[فروع وتطبيقات‏]

فصل الماء الجاري‏

[شروط اعتصام الجاري‏]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء الرّاكد

[انفعال الراكد بملاقاة النجس‏]
[تقدير الكرّ]
[حكم الماء المشكوك كرّيته‏]
[صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة]
[فروع وتطبيقات‏]

447

الثاني: ما ورد من الحكم بنجاسة الماء إذا أدخل الجنب يده فيه وهي قذرة[1]، بدعوى: أنّ القذارة في نظر الشارع كما تثبت لليد الملاقية للنجس ابتداءً كذلك تثبت لليد الملاقية للمتنجّس، فهي في الحالين قذرة ونجسة شرعاً فيشملها الإطلاق.

ويمكن الرد على هذه الدعوى بإبداء الجزم، أو احتمال ظهور القذارة في الفرد العينيّ الحقيقي وانصرافها إليه في مقابل الفرد الاعتباريّ التنزيلي، ومعه لا يكون لعنوان اليد القذرة إطلاق يشمل ما هو محلّ الكلام.

الثالث: صحيحة زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام: ألا أحكي لكم وضوء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؟ فقلنا: بلى، فدعا بقعبٍ فيه شي‏ء من ماءٍ فوضعه بين يديه، ثمّ حسر عن ذراعيه، ثمّ غمس فيه كفّه اليمنى، ثمّ قال: «هكذا إذا كانت الكفّ طاهرة …»[2].

وتقريب الاستدلال بها: أنّ قوله الأخير يدلّ بمفهوم الشرط على أ نّه إذا لم‏تكن طاهرةً فلا يدخلها في الماء، حيث إنّه يقع محذور، ولاشكّ أنّ المنسبق عرفاً- بلحاظ مناسبات الحكم والموضوع، وارتكازية سراية النجاسة بالملاقاة في الجملة- أنّ المحذور هو نجاسة الماء وانفعاله، لا محذور آخر تعبّديّ غيرعرفي، من قبيل صيرورة الماء ماء غسالة، حيث تطهر اليد غير الطاهرة بإدخالها في ذلك الماء فيصبح الماء غسالة.

وهكذا تدلّ الرواية بالمفهوم على أنّ الماء ينفعل بملاقاة اليد غير الطاهرة،

 

[1] كما في رواية أبي بصير، وسائل الشيعة 1: 152، الباب 8 من أبواب الماء المطلق، الحديث 4

[2] وسائل الشيعة 1: 387، الباب 15 من أبواب الوضوء، الحديث 2