بحوث فی شرح العروة الوثقی (1)

كلمة المؤتمر

الجزء الأوّل: بحوث فى شرح العروة الوثقى ج 1

المياه‏

الماء المطلق والمضاف‏

[وجوه في تفسير استعمال لفظة «الماء» في المطلق والمضاف‏]
[طهارة الماء المطلق ومطهّريّته‏]
الدليل من الآيات
الدليل من الروايات
[أحكام الماء المضاف‏]
المسألة الاولى: في طهارة الماء المضاف في نفسه.
المسألة الثانية: في مُطَهِّرية الماء المضاف من الحدث.
المسألة الثالثة: في مطهّرية الماء المضاف من الخبث.
المسألة الرابعة: في انفعال الماء المضاف بالنجاسة.
الفرع الأوّل: في انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثاني: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس
الفرع الرابع: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجّس
[صور الشكّ في الإطلاق والإضافة]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء المتغيّر

[انفعال الماء المطلق بالتغيّر]
[شروط الانفعال بالتغيّر]
[فروع وتطبيقات‏]

فصل الماء الجاري‏

[شروط اعتصام الجاري‏]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء الرّاكد

[انفعال الراكد بملاقاة النجس‏]
[تقدير الكرّ]
[حكم الماء المشكوك كرّيته‏]
[صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة]
[فروع وتطبيقات‏]

442

بالرواية على عدم الانفعال بالمتنجّس.

أمّا الاعتراض السندي فجوابه: أنّ إطلاق كلام إبراهيم بن هاشم- الواقع في طريق الرواية، والناقل عن عبد اللَّه بن المغيرة- ينصرف إلى عبد اللَّه بن المغيرة البجلي؛ لشهرته وكثرة رواياته، فهو ممّن نقل الكشّيّ إجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه‏[1]، وقيل عنه: إنّه صنَّف ثلاثين كتاباً[2]، ونقل عنه العلم جمع غفير من كبار الرواة والفقهاء، من قبيل: إبراهيم بن هاشم، والحسن بن عليّ بن فضّال، وأيّوب بن نوح، وكثير غيرهم فكيف يمكن أن لا ينصرف إليه اللفظ عند الإطلاق في مقابل عبد اللَّه بن المغيرة الخزّاز، الذي لم يذكره النجاشيّ في كتابه، ولا الشيخ في فهرسته، ولم يذكر طريق إلى رواياته وكتابه؟!

وأمّا الاعتراض الدلاليّ فالظاهر أنّ الإضافة يمكن أن تكون بيانيةً حتّى إذا كانت كلمة «قذر» بالمعنى المصدري، فيكون معنى قوله: «قذر بولٍ أو جنابةٍ» قذارة هي بول أو جنابة؛ لأنّ البول ونحوه من الأعيان النجسة: تارةً يلحظ بما هو جسم مستقلّ، فيوصف عرفاً بأ نّه «قذر» بالمعنى الاشتقاقي، واخرى يلحظ بماهو حالّ في الأجسام الاخرى وموجب لاستقذارها بتلطّخها به، فيوصف عرفاً بأ نّه قذارة، فهو بهذا اللحاظ بنفسه قذارة للأشياء الاخرى.

وهكذا يتّضح أنّ حمل كلمة «قذر» على المعنى المصدريّ لا يحتِّم كون الإضافة نشوئية، بل يصحّ أن تكون بيانيةً بأن يكون البول والمنيّ ملحوظاً بما هو شأن لليد المتلطّخة به، لا بما هو شي‏ء مستقلّ، فإنّه بما هو شأن لليد يكون قذارة.

والصحيح أن يقال: إنّ القذارة في كلمة «قذر»: إمّا أن يراد بها القذارة

 

[1] اختيار معرفة الرجال: 556، الرقم 1050

[2] قاله النجاشي في رجاله: 215، الرقم 561