بحوث فی شرح العروة الوثقی (1)

كلمة المؤتمر

الجزء الأوّل: بحوث فى شرح العروة الوثقى ج 1

المياه‏

الماء المطلق والمضاف‏

[وجوه في تفسير استعمال لفظة «الماء» في المطلق والمضاف‏]
[طهارة الماء المطلق ومطهّريّته‏]
الدليل من الآيات
الدليل من الروايات
[أحكام الماء المضاف‏]
المسألة الاولى: في طهارة الماء المضاف في نفسه.
المسألة الثانية: في مُطَهِّرية الماء المضاف من الحدث.
المسألة الثالثة: في مطهّرية الماء المضاف من الخبث.
المسألة الرابعة: في انفعال الماء المضاف بالنجاسة.
الفرع الأوّل: في انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثاني: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس
الفرع الرابع: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجّس
[صور الشكّ في الإطلاق والإضافة]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء المتغيّر

[انفعال الماء المطلق بالتغيّر]
[شروط الانفعال بالتغيّر]
[فروع وتطبيقات‏]

فصل الماء الجاري‏

[شروط اعتصام الجاري‏]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء الرّاكد

[انفعال الراكد بملاقاة النجس‏]
[تقدير الكرّ]
[حكم الماء المشكوك كرّيته‏]
[صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة]
[فروع وتطبيقات‏]

430

تنجيسه مطلق شامل لكلّ ما يحكم بنجاسته، إذ لو كان المراد به حصّة خاصّة لكان عليه البيان.
ثمّ بعد أن نثبت هذا الإطلاق ويكون لقوله: «لا ينجّسه شي‏ء» دلالة على أنّ كلّ الأشياء لا تنجس يطرأ عليه التعليق.
ونقصد بالبَعدية هنا: البَعدية بحسب اللحاظ والنظر العرفي في مقام اقتناص مفاهيم الألفاظ من الألفاظ.
فمعنى طروء التعليق بعد الإطلاق: أنّ العرف يفهم الإطلاق في جانب ذات‏المعلّق أوَّلًا، ثمّ يفهم من الكلام تعليقه على الشرط، ففي هذه الحالة يكون التعليق تعليقاً للمطلق، فالمفهوم يدلّ على انتفاء المطلق، وهو يلائم ثبوت المقيّد أيضاً، فلا يثبت بالمفهوم قضية كلّية.
وإمّا أن نلحظ قوله: «لا ينجّسه شي‏ء» قبل إجراء الإطلاق وبلحاظ الطبيعة المهملة، ونعلّقه على الشرط، ثمّ نجري مقدمات الحكمة في المعلّق بعد فرض تعليقه. وهذا يعني: أن المعلّق على الشرط ليس هو المطلق، بل الجامع بين المطلق والمقيّد، فيدلّ التعليق على انتفاء الجامع والمقيّد بانتفاء الشرط، فيدلّ المفهوم على أنّ نفي التنجيس بكلا قسميه- المطلق والمقيّد- منتفٍ بانتفاء الكرّية، وهو مساوق للحكم بانفعال الماء القليل بنحو القضية الكلية.
وهذا هو الميزان الكلّيّ في اقتناص المفهوم في الموارد، فمثلًا: إذا قال الشارع: «إذا جاء زيد إلى بيتك فاستمع إلى حديثه» نلاحظ أنّ المعلّق هو وجوب الاستماع إلى الحديث، ولا شكّ في إطلاق هذا الوجوب بنحوٍ يقتضي وجوب الاستماع إلى حديثه، سواء كان حديثه في أمرٍ دينيٍّ أو أمرٍ دنيوي.
وهذا الإطلاق إن كان مقتنصاً في المرتبة السابقة على التعليق أنتج أنّ التعليق يطرأ على الوجوب المطلق، أي على وجوب الاستماع إلى كلّ أحاديث‏