بحوث فی شرح العروة الوثقی (1)

كلمة المؤتمر

الجزء الأوّل: بحوث فى شرح العروة الوثقى ج 1

المياه‏

الماء المطلق والمضاف‏

[وجوه في تفسير استعمال لفظة «الماء» في المطلق والمضاف‏]
[طهارة الماء المطلق ومطهّريّته‏]
الدليل من الآيات
الدليل من الروايات
[أحكام الماء المضاف‏]
المسألة الاولى: في طهارة الماء المضاف في نفسه.
المسألة الثانية: في مُطَهِّرية الماء المضاف من الحدث.
المسألة الثالثة: في مطهّرية الماء المضاف من الخبث.
المسألة الرابعة: في انفعال الماء المضاف بالنجاسة.
الفرع الأوّل: في انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثاني: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس
الفرع الرابع: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجّس
[صور الشكّ في الإطلاق والإضافة]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء المتغيّر

[انفعال الماء المطلق بالتغيّر]
[شروط الانفعال بالتغيّر]
[فروع وتطبيقات‏]

فصل الماء الجاري‏

[شروط اعتصام الجاري‏]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء الرّاكد

[انفعال الراكد بملاقاة النجس‏]
[تقدير الكرّ]
[حكم الماء المشكوك كرّيته‏]
[صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة]
[فروع وتطبيقات‏]

429

دليل الانفعال لملاقاة المتنجّس ثابت في نفسه، ولكّنه مبتلىً بالمقيّد أو المعارض.
فهناك إذن طريقان لإثبات هذا التفصيل:
أمّا الطريق الأوّل فحاصل تقريبه: أنّ دليل الانفعال: إمّا مفهوم أخبار الكرّ، وإمّا الروايات الخاصّة. والأوّل ليس فيه إطلاق؛ لأنّ المنطوق سالبة كلية، والمفهوم هو إثبات نقيض المنطوق عند انتفاء الشرط، ونقيض السالبة الكلية موجبة جزئية، فيدلّ المفهوم على أنّ الماء إذا لم يبلغ كرّاً ينجّسه شي‏ء في الجملة، والقدر المتيقّن منه عين النجس. والثاني لا إطلاق فيه أيضاً؛ لأنّ الروايات واردة في موارد فرضت فيها الملاقاة لعين النجس.
والكلام حول هذا الطريق يقع في مقامين:
أحدهما: في تحقيق حال المفهوم في أخبار الكرّ.
والآخر: في تحقيق حال الروايات الخاصّة.
أمّا المقام الأوّل فتحقيق الحال فيه: أ نّه بعد الفراغ عن كون الثابت بالمفهوم نقيض ما هو المعلَّق على الشرط في منطوق القضية الشرطية لابدّ من معرفة ما هو المعلَّق على الشرط في منطوق القضية، فهل المعلّق هو المطلق، أو أنّ الإطلاق يطرأ على المعلّق؟
فإن كان التعليق يطرأ على المطلق بما هو مطلق فالمفهوم يدلّ على انتفاء المطلق، وهو يساوق القضية الجزئية لا الكلية. وإن كان الإطلاق يطرأ على المعلَّق بعد الفراغ عن تعليقه، ويكون التعليق تعليقاً لذات الشي‏ء في المرتبة السابقة على طروء الإطلاق عليه، فالمفهوم يدلّ على انتفاء ذات الشي‏ء، لا انتفاء مطلقه فقط، وهو يساوق القضية الكلّية.
توضيح ذلك: أنّ المعلّق- وهو قوله: «لا ينجّسه شي‏ء»- إمّا أن نلحظه في المرتبة السابقة على التعليق فنجري فيه مقدمات الحكمة، ونثبت أنّ الشي‏ء المنفي‏