بحوث فی شرح العروة الوثقی (1)

كلمة المؤتمر

الجزء الأوّل: بحوث فى شرح العروة الوثقى ج 1

المياه‏

الماء المطلق والمضاف‏

[وجوه في تفسير استعمال لفظة «الماء» في المطلق والمضاف‏]
[طهارة الماء المطلق ومطهّريّته‏]
الدليل من الآيات
الدليل من الروايات
[أحكام الماء المضاف‏]
المسألة الاولى: في طهارة الماء المضاف في نفسه.
المسألة الثانية: في مُطَهِّرية الماء المضاف من الحدث.
المسألة الثالثة: في مطهّرية الماء المضاف من الخبث.
المسألة الرابعة: في انفعال الماء المضاف بالنجاسة.
الفرع الأوّل: في انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثاني: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس
الفرع الرابع: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجّس
[صور الشكّ في الإطلاق والإضافة]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء المتغيّر

[انفعال الماء المطلق بالتغيّر]
[شروط الانفعال بالتغيّر]
[فروع وتطبيقات‏]

فصل الماء الجاري‏

[شروط اعتصام الجاري‏]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء الرّاكد

[انفعال الراكد بملاقاة النجس‏]
[تقدير الكرّ]
[حكم الماء المشكوك كرّيته‏]
[صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة]
[فروع وتطبيقات‏]

415

مايزيد على راويةٍ وما هو أقلّ من ذلك، مع أ نّه لا قائل بهذا الفرق؛ لأنّ القائل بالانفعال يُفَرِّق بين الكرِّ وما هو أقلّ منه، والقائل بعدمه لا يفرّق بين القليل والكثير أصلًا.
أمّا الاعتراض الأوّل فيمكن الجواب عليه: بأنّ الرواية لها دلالتان:
إحداهما: دلالة بالصراحة على أنّ الملاقاة لعين النجس بمجرّدها لا تسبّب انفعال الماء القليل.
والاخرى: دلالة بالظهور على أنّ الملاقاة المقرونة بالتفسّخ توجب الانفعال.
فإن كنّا نحتمل فقهيّاً أن يكون للتفسخ بعنوانه تأثير في الانفعال- بوصفه مرتبةً متوسّطةً بين الملاقاة المجرّدة والتغيّر تعين الأخذ بكلتا الدلالتين للرواية.
وإن كنّا لا نحتمل فقهيّاً ذلك فلابدّ من الأخذ بالدلالة الاولى للرواية، ورفع اليد عن ظهور الدلالة الثانية في موضوعية التفسّخ بعنوانه للحكم بالانفعال، وحمله على أ نّه اخذ باعتباره ملازماً لحدوث التغيّر ولو في مقدارٍ قليلٍ من الماء، وهو المقدار الذي يحيط بالميتة المتفسّخة ويتخلّلها، فإنّ هذا المقدار يتغيّر عادةً بسبب تفسّخ الميتة فيكون نجساً. وحينما يتوضّأ الشخص من الماء ويختلط بعضه ببعضٍ وإن كان ذلك المقدار المتغيّر سوف يختلط بغيره عادةً ويزول تغيّره ولكنّ زوال التغيّر عن الماء القليل قد لا يكون مطهّراً ما لم يتّصل بالمادة أو الكرّ.
وبذلك يظهر الفرق بين ما إذا تفسّخت الميتة في ماءٍ كثيرٍ كرٍّ، أو في ماءٍ قليل، فإنّ مقداراً قليلًا من الماء وإن كان سوف يتغيّر في كلتا الحالتين ولكنّ المقدار المتغيّر في الكثير يطهر إذا زال عنه التغيّر بالاتّصال بالكثير، وأمّا المقدار المتغيّر في القليل فلا يطهر؛ لأنّه لم يتصل بالكثير.
وهكذا نلاحظ إمكان توجيه الفرق بين حالة التفّسخ وعدمه في الماء