بحوث فی شرح العروة الوثقی (1)

كلمة المؤتمر

الجزء الأوّل: بحوث فى شرح العروة الوثقى ج 1

المياه‏

الماء المطلق والمضاف‏

[وجوه في تفسير استعمال لفظة «الماء» في المطلق والمضاف‏]
[طهارة الماء المطلق ومطهّريّته‏]
الدليل من الآيات
الدليل من الروايات
[أحكام الماء المضاف‏]
المسألة الاولى: في طهارة الماء المضاف في نفسه.
المسألة الثانية: في مُطَهِّرية الماء المضاف من الحدث.
المسألة الثالثة: في مطهّرية الماء المضاف من الخبث.
المسألة الرابعة: في انفعال الماء المضاف بالنجاسة.
الفرع الأوّل: في انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثاني: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس
الفرع الرابع: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجّس
[صور الشكّ في الإطلاق والإضافة]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء المتغيّر

[انفعال الماء المطلق بالتغيّر]
[شروط الانفعال بالتغيّر]
[فروع وتطبيقات‏]

فصل الماء الجاري‏

[شروط اعتصام الجاري‏]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء الرّاكد

[انفعال الراكد بملاقاة النجس‏]
[تقدير الكرّ]
[حكم الماء المشكوك كرّيته‏]
[صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة]
[فروع وتطبيقات‏]

403

والجمود على دلالة اللفظ المنفصلة عن الارتكازات وإن كان لا يكفي لاستفادة النجاسة من دليل النهي عن الوضوء- لأنّه لازم أعمّ- ولكن تتمّ هذه الاستفادة عن طريق فهم اللفظ في ضوء الارتكازات العرفية المتشرّعية، فإنّ ارتكازية اشتراط الوضوء بطهارة الماء، وارتكازية سراية القذارة بالملاقاة- في الجملة- توجب انصراف الكلام سؤالًا وجواباً إلى حيثية نجاسة الماء وانفعاله بالقذر.

ويؤكّد النظر إلى هذه الحيثية استثناء فرض كثرة الماء؛ لأنّ مناسبات الحكم والموضوع تقتضي مناسبة الكثرة للاعتصام. وكون استثناء الكثير استثناءً من الحكم بالانفعال فحمل الرواية على المانعية التعبّديّة لملاقاة الماء للقذر عن صحّة الوضوء به خلاف المفهوم عرفاً على ضوء تلك الاتكازات.

ومثل ذلك يقال عن الروايات الناهية عن الشرب من الماء الملاقي للنجس.

الطائفة الرابعة: الروايات الآمرة بصبّ الماء وإراقته عند ملاقاة النجاسة له، من قبيل رواية أبي بصير، عنهم عليهم السلام قال: «إذا أدخلت يدك في الإناء قبل أن تغسلها فلا بأس، إلّاأن يكون أصابها قذر بولٍ أو جنابة، فإن أدخلت يدك في الماء وفيها شي‏ء من ذلك فأهرق ذلك الماء»[1].

ولمَّا كان الأمر بالإراقة إرشاداً إلى عدم صلاحيّته للاستعمال في الوضوء والغسل والتطهير والشرب فيكون كاشفاً عن سراية النجاسة إلى الماء على ضوء الارتكازات المشار إليها سابقاً.

بل قد يقال: إنّ الأمر بالإراقة إرشاد إلى قذارة الماء ابتداءً، فإنّ الشي‏ء

 

[1] وسائل الشيعة 1: 152، الباب 8 من أبواب الماء المطلق، الحديث 4