بحوث فی شرح العروة الوثقی (1)

كلمة المؤتمر

الجزء الأوّل: بحوث فى شرح العروة الوثقى ج 1

المياه‏

الماء المطلق والمضاف‏

[وجوه في تفسير استعمال لفظة «الماء» في المطلق والمضاف‏]
[طهارة الماء المطلق ومطهّريّته‏]
الدليل من الآيات
الدليل من الروايات
[أحكام الماء المضاف‏]
المسألة الاولى: في طهارة الماء المضاف في نفسه.
المسألة الثانية: في مُطَهِّرية الماء المضاف من الحدث.
المسألة الثالثة: في مطهّرية الماء المضاف من الخبث.
المسألة الرابعة: في انفعال الماء المضاف بالنجاسة.
الفرع الأوّل: في انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثاني: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس
الفرع الرابع: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجّس
[صور الشكّ في الإطلاق والإضافة]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء المتغيّر

[انفعال الماء المطلق بالتغيّر]
[شروط الانفعال بالتغيّر]
[فروع وتطبيقات‏]

فصل الماء الجاري‏

[شروط اعتصام الجاري‏]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء الرّاكد

[انفعال الراكد بملاقاة النجس‏]
[تقدير الكرّ]
[حكم الماء المشكوك كرّيته‏]
[صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة]
[فروع وتطبيقات‏]

386

ثم في التقادير التي نفرض فيها التعارض بالعموم من وجهٍ بين دليل انفعال الماء القليل ودليل اعتصام الماء النابع لابدّ من تشخيص المرجع بعد تساقط الإطلاقين.

وقد افيد في المستمسك: أنّ المرجع عموم النبويّ الدالّ على اعتصام الماء مطلقاً ولو كان قليلًا ما لم يتغيّر[1]، ومثل النبويّ الذي افيد رواية حريز: «كلما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضّأ واشرب»[2].

ولكن قد يقال في مقابل ذلك: إنّه يوجد مرجع فوقيّ في مرتبة ذلك المرجع يدلّ على النجاسة، وهو ما دلّ على انفعال الماء مطلقاً بملاقاة النجاسة، من قبيل رواية عمّار بن موسى، قال: سئل عن ماءٍ شرب منه باز أو صقر أو عقاب، فقال:

«كلّ شي‏ءٍ من الطير يُتوضّأ ممّا يشرب منه، إلّاأن ترى في منقاره دماً، فإن رأيت في منقاره دماً فلا توضّأ منه ولا تشرب»[3]. وسئل عن ماءٍ شربت منه الدجاجة؟ قال: «إن كان في منقارها قذر لم يتوضّأ منه ولم يشرب»[4].

فإنّه يمكن أن يقال: إنّ هذه الرواية تدلّ بإطلاقها على أنّ الماء ينفعل بالقذر، سواء كان قليلًا أو كثيراً، وسواء كان نابعاً أو راكداً. وقد خرج منها الكثير بدليل اعتصام الكرّ. وأمّا القليل النابع فهو مورد التعارض، فيرجع فيه إلى إطلاق الرواية بعد تساقط المتعارضين.

وإذا تمّ دليل على انفعال الماء مطلقاً، ودليل على اعتصام الماء مطلقاً فليس أحدهما أولى بالمرجعية من الآخر بعد تساقط المتعارضين في الماء النابع،

 

[1] مستمسك العروة الوثقى 1: 134

[2] وسائل الشيعة 1: 137، الباب 3 من أبواب الماء المطلق، الحديث 1

[3] وسائل الشيعة 1: 230، الباب 4 من أبواب الأسآر، الحديث 2

[4] المصدر السابق: 231، الحديث 3