بحوث فی شرح العروة الوثقی (1)

كلمة المؤتمر

الجزء الأوّل: بحوث فى شرح العروة الوثقى ج 1

المياه‏

الماء المطلق والمضاف‏

[وجوه في تفسير استعمال لفظة «الماء» في المطلق والمضاف‏]
[طهارة الماء المطلق ومطهّريّته‏]
الدليل من الآيات
الدليل من الروايات
[أحكام الماء المضاف‏]
المسألة الاولى: في طهارة الماء المضاف في نفسه.
المسألة الثانية: في مُطَهِّرية الماء المضاف من الحدث.
المسألة الثالثة: في مطهّرية الماء المضاف من الخبث.
المسألة الرابعة: في انفعال الماء المضاف بالنجاسة.
الفرع الأوّل: في انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثاني: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس
الفرع الرابع: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجّس
[صور الشكّ في الإطلاق والإضافة]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء المتغيّر

[انفعال الماء المطلق بالتغيّر]
[شروط الانفعال بالتغيّر]
[فروع وتطبيقات‏]

فصل الماء الجاري‏

[شروط اعتصام الجاري‏]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء الرّاكد

[انفعال الراكد بملاقاة النجس‏]
[تقدير الكرّ]
[حكم الماء المشكوك كرّيته‏]
[صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة]
[فروع وتطبيقات‏]

380

حدوثها بسبب المادة. والأوّل هو المطلوب. والثاني خلاف ما دلّت عليه رواية ابن بزيع من كون المادة سبباً في ارتفاع النجاسة. والثالث لغو وغير معقولٍ عرفاً، إذ لا معنى لأن يحكم على الماء النابع بالنجاسة مع رفعها في الآن الثاني، فيتعيّن الأوّل وهو المطلوب.

وهذا البيان ظهر جوابه ممّا ذكرناه في مناقشة الوجه السابق، فإنّ هنا- بقطع النظر عن الإجماع ونحوه من الأدلّة اللبّية- احتمالًا رابعاً، وهو: أن ينجس الماء النابع بالملاقاة، ولا يطهر بسبب المادة إلّابعد ارتفاع الملاقاة، فمثل هذه النجاسة ليست لغواً كالنجاسة آناً ما؛ لأنّ المفروض استمرارها ما دام عين النجس في الماء. كما أ نّها ليست على خلاف ما دلّت عليه رواية ابن بزيع من كون المادة علّةً لارتفاع النجاسة؛ لأنّ غاية ما دلّت عليه هذه الرواية- كما عرفنا سابقاً- أنّ المادة علّة لارتفاع النجاسة الناشئة من التغيير بعد زوال التغيّر، وهذا لا يلزم منه بالأولوية ارتفاع النجاسة الناشئة من الملاقاة مع فعلية الملاقاة.

وعلى كلّ حالٍ فقد اتضح أنّ أحسن ما يستدلّ به على اعتصام الماء النابع هو خبر ابن بزيع بتقريبه الأوّل والثاني من الوجوه الخمسة التي أوضحناها.

المقام الثاني: في تحقيق النسبة بين دليل اعتصام الماء النابع ودليل انفعال الماء القليل بالملاقاة.

فقد ذكر السيّد الاستاذ[1] دام ظلّه: أنّ دليل انفعال الماء القليل الشامل للماء النابع القليل هو مفهوم قوله: «إذا كان الماء قدر كرٍّ لم ينجِّسه شي‏ء»[2]، ودليل‏

 

[1] التنقيح 1: 123- 124

[2] وسائل الشيعة 1: 158، الباب 9 من أبواب الماء المطلق، الحديث 1 و 2 و 159، الحديث 6