بحوث فی شرح العروة الوثقی (1)

كلمة المؤتمر

الجزء الأوّل: بحوث فى شرح العروة الوثقى ج 1

المياه‏

الماء المطلق والمضاف‏

[وجوه في تفسير استعمال لفظة «الماء» في المطلق والمضاف‏]
[طهارة الماء المطلق ومطهّريّته‏]
الدليل من الآيات
الدليل من الروايات
[أحكام الماء المضاف‏]
المسألة الاولى: في طهارة الماء المضاف في نفسه.
المسألة الثانية: في مُطَهِّرية الماء المضاف من الحدث.
المسألة الثالثة: في مطهّرية الماء المضاف من الخبث.
المسألة الرابعة: في انفعال الماء المضاف بالنجاسة.
الفرع الأوّل: في انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثاني: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس
الفرع الرابع: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجّس
[صور الشكّ في الإطلاق والإضافة]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء المتغيّر

[انفعال الماء المطلق بالتغيّر]
[شروط الانفعال بالتغيّر]
[فروع وتطبيقات‏]

فصل الماء الجاري‏

[شروط اعتصام الجاري‏]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء الرّاكد

[انفعال الراكد بملاقاة النجس‏]
[تقدير الكرّ]
[حكم الماء المشكوك كرّيته‏]
[صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة]
[فروع وتطبيقات‏]

363

السكوت المطلق غير ثابت؛ لوجود عمومات الانفعال.

وإن كان ذلك بلحاظ أنّ الإمام عليه السلام في تلك الرواية في مقام البيان من سائر الجهات فسكوته في شخص تلك الرواية كافٍ لنفي الانفعال.

ففيه: أنّ الإمام في تلك الرواية حاله حال أيّ متكلّمٍ يكون الأصل العقلائيّ فيه أ نّه في مقام البيان من ناحية مدلول كلامه، لا من ناحية شي‏ءٍ آخر، ومدلول كلامه في شخص تلك الرواية هو مطهّرية الجاري، فلو شكّ في إطلاقها وتقييدها أمكن التمسّك بالإطلاق؛ لأنّ الأصل كونه في مقام بيان المطهّرية وحدودها. وأمّا حال الماء الجاري بعد التطهير فلا يوجد أصل عقلائيّ يقتضي كونه في مقام بيانه.

وإن كان ذلك بلحاظ وجود قرينةٍ على أنّ المتكلّم في مقام بيان حال الماء الجاري بعد التطهير أيضاً- وإن لم يكن ذلك مدلولًا لكلامه مباشرة- بتقريب: أنّ بيان مطهّرية الماء الجاري لما يرد عليه من المتنجّس مع السكوت عن حال الماء بعد التطهير مظنّة لغفلة السامع وتخيّله عدم نشوء محذورٍ من ناحية ورود المتنجّس على الماء الجاري، فكون هذا البيان مظنّةً لذلك يقتضي- عرفاً- التنبيه على المحذور لو كان، فمع عدم التنبيه يستكشف عدم المحذور، نظير ما ذكره في الكفاية[1] لنفي اعتبار قصد الوجه من التمسّك بالإطلاق المقاميّ بناءً على عدم إمكان التمسّك بالإطلاق اللفظيّ للخطاب، لأنّ كون قصد الوجه مَعْرَضاً للغفلة نوعاً يوجب التنبيه على دخله.

فيرد على ذلك: أنّ هذا إنّما يتمّ في فرض غفلةٍ نوعيةٍ بحيث توجب ترقّب البيان ولزومه عرفاً لرفعها، فيستكشف من عدمه مطابقة الغفلة للواقع. وأمّا إذا كانت الغفلة شخصيةً فلا يوجد لزوم عرفيّ لرفعها فلا يكشف عدم البيان عن‏

 

[1] كفاية الاصول: 97- 98