بحوث فی شرح العروة الوثقی (1)

كلمة المؤتمر

الجزء الأوّل: بحوث فى شرح العروة الوثقى ج 1

المياه‏

الماء المطلق والمضاف‏

[وجوه في تفسير استعمال لفظة «الماء» في المطلق والمضاف‏]
[طهارة الماء المطلق ومطهّريّته‏]
الدليل من الآيات
الدليل من الروايات
[أحكام الماء المضاف‏]
المسألة الاولى: في طهارة الماء المضاف في نفسه.
المسألة الثانية: في مُطَهِّرية الماء المضاف من الحدث.
المسألة الثالثة: في مطهّرية الماء المضاف من الخبث.
المسألة الرابعة: في انفعال الماء المضاف بالنجاسة.
الفرع الأوّل: في انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثاني: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس
الفرع الرابع: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجّس
[صور الشكّ في الإطلاق والإضافة]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء المتغيّر

[انفعال الماء المطلق بالتغيّر]
[شروط الانفعال بالتغيّر]
[فروع وتطبيقات‏]

فصل الماء الجاري‏

[شروط اعتصام الجاري‏]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء الرّاكد

[انفعال الراكد بملاقاة النجس‏]
[تقدير الكرّ]
[حكم الماء المشكوك كرّيته‏]
[صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة]
[فروع وتطبيقات‏]

357

وهي رواية سماعة[1] التي وقع فيها السؤال عن الماء الجاري يبال فيه، إذ قد يستظهر منها بالخصوص أنّ السؤال عن حكم الماء الجاري من حيث الاعتصام، لا حكم البول في الماء الجاري تكليفاً. وذلك لأنّ مدخول السؤال فيها هو الماء الجاري يبال فيه بنحوٍ تكون جملة «يبال فيه» من قيود الماء الجاري، وهذا يعني أنّ المسؤول عنه- بحسب ظاهر القضية- هو الماء الجاري المتّصف بأ نّه يبال فيه.

ومن الواضح أنّ الحكم المترقّب للماء الجاري المفروغ عن اتّصافه بوقوع البول فيه إنّما هو الانفعال وعدمه.

ويتوقّف حمل السؤال على حكم البول في الماء الجاري: إمّا على التفكيك بين كلمة «الماء الجاري» والجملة الفعلية «يبال فيه» بتقدير أداة الاستفهام بينهما، وإمّا على أنّ السؤال ليس عن حكم المدخول بما هو، أي الماء الجاري المتّصف بوقوع البول فيه، بل عن حكم قيده ووصفه وهو البول فيه، وكلاهما خلاف الظاهر.

وقد يقال: إنّ السؤال والاستفهام لابدّ أن يتعلّق بجملةٍ تامّة؛ لأنّ السؤال دائماً إنّما هو سؤال عن ثبوت شي‏ءٍ لشي‏ء، وهذا إنّمايكون إذا لوحظت بين الشيئين نسبة تامّة. وأمّا حيث يلاحظ أحد الشيئين وصفاً للآخر بنحو النسبة الناقصة، فليس هناك إلّاشي‏ء واحد وهو المقيّد.

ولا بدّ لتصحيح السؤال والاستفهام عنه من ملاحظة شي‏ءٍ آخر، واستحضار نسبةٍ تامّةٍ بينهما ليكون السؤال متّجهاً نحو ذلك. فعلى هذا الأساس إذا لاحظنا رواية سماعة نجد أنّ جملة «يبال فيه» جملة فعلية وتامّة بطبعها، فإن قدّرنا دخول أداة الاستفهام عليها تمّ المطلب، وتحصّل معنىً معقول للسؤال‏

 

[1] وسائل الشيعة 1: 143، الباب 5 من أبواب الماء المطلق، الحديث 4