بحوث فی شرح العروة الوثقی (1)

كلمة المؤتمر

الجزء الأوّل: بحوث فى شرح العروة الوثقى ج 1

المياه‏

الماء المطلق والمضاف‏

[وجوه في تفسير استعمال لفظة «الماء» في المطلق والمضاف‏]
[طهارة الماء المطلق ومطهّريّته‏]
الدليل من الآيات
الدليل من الروايات
[أحكام الماء المضاف‏]
المسألة الاولى: في طهارة الماء المضاف في نفسه.
المسألة الثانية: في مُطَهِّرية الماء المضاف من الحدث.
المسألة الثالثة: في مطهّرية الماء المضاف من الخبث.
المسألة الرابعة: في انفعال الماء المضاف بالنجاسة.
الفرع الأوّل: في انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثاني: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس
الفرع الرابع: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجّس
[صور الشكّ في الإطلاق والإضافة]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء المتغيّر

[انفعال الماء المطلق بالتغيّر]
[شروط الانفعال بالتغيّر]
[فروع وتطبيقات‏]

فصل الماء الجاري‏

[شروط اعتصام الجاري‏]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء الرّاكد

[انفعال الراكد بملاقاة النجس‏]
[تقدير الكرّ]
[حكم الماء المشكوك كرّيته‏]
[صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة]
[فروع وتطبيقات‏]

339

بماهو موصوف بالوصف الآخر، بحيث يكون الشي‏ء من قبيل الحدّ الأوسط لقيام نسبته بين نفس الوصفين وأخذ هذه النسبة في موضوع الحكم.

فإن كان من قبيل الأوّل أفاد استصحاب أحد الوصفين، وضمّه إلى وجدانية الوصف الآخر في إحراز موضوع الحكم. وإن كان من قبيل الثاني فالاستصحاب غير مُجدٍ لكونه مثبتاً.

ومن هذا القبيل أيضاً «إكرام العالم» إذا وقع موضوعاً أو متعلّقاً لحكمٍ شرعي، وكان الشخص مشكوك العلم مع كونه عالماً سابقاً، فإنّنا إذا فرضنا أنّ «إكرام العالم» قد اخذ بنحو التركيب المنحلّ إلى جزءين: إكرام شخص، وأن يكون عالماً- بحيث إنّ الإكرام والعلم لوحظا وصفين للشخص في مرتبةٍ واحدة، ولم تؤخذ أيّ نسبةٍ بين نفس الوصفين- فيجري استصحاب العلم، وينقّح بضمّه إلى وجدانية إكرام الشخص موضوع الحكم الشرعي، إذ يقال: هذا إكرام للشخص وجداناً، وهذا الشخص عالم استصحاباً، ولا نريد أكثر من هذا.

وإذا فرضنا أنّ «إكرام العالم» قد اخذ بنحو التقييد بحيث لوحظ الإكرام منسوباً إلى الشخص العالم بما هو عالم، واخذت هذه النسبة في موضوع الحكم الشرعيّ فلا يجدي استصحاب العلم في الشخص لتنقيح الموضوع؛ لأنّ الموضوع هو إكرام العالم، وترتّب أنّ هذا الإكرام إكرام للعالم على وجدانية أنّ هذا الإكرام إكرام لهذا الشخص، وتعبّدية أنّ هذا الشخص عالم ترتّب عقلي، فإذا فرض إكرام الشخص المشكوك في ارتفاع علمه فلا محالة يشكّ في تحقّق إكرام العالم ويجري استصحاب عدمه.

وقد ذكرنا في الاصول‏[1]: أنّ الظهور الأوّليّ لأخذ عناوين من قبيل التغيّر

 

[1] راجع بحوث في علم الاصول 6: 303 وما بعدها( الاستصحاب في الموضوعات المركّبة)