بحوث فی شرح العروة الوثقی (1)

كلمة المؤتمر

الجزء الأوّل: بحوث فى شرح العروة الوثقى ج 1

المياه‏

الماء المطلق والمضاف‏

[وجوه في تفسير استعمال لفظة «الماء» في المطلق والمضاف‏]
[طهارة الماء المطلق ومطهّريّته‏]
الدليل من الآيات
الدليل من الروايات
[أحكام الماء المضاف‏]
المسألة الاولى: في طهارة الماء المضاف في نفسه.
المسألة الثانية: في مُطَهِّرية الماء المضاف من الحدث.
المسألة الثالثة: في مطهّرية الماء المضاف من الخبث.
المسألة الرابعة: في انفعال الماء المضاف بالنجاسة.
الفرع الأوّل: في انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثاني: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة
الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس
الفرع الرابع: في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجّس
[صور الشكّ في الإطلاق والإضافة]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء المتغيّر

[انفعال الماء المطلق بالتغيّر]
[شروط الانفعال بالتغيّر]
[فروع وتطبيقات‏]

فصل الماء الجاري‏

[شروط اعتصام الجاري‏]
[فروع وتطبيقات‏]

الماء الرّاكد

[انفعال الراكد بملاقاة النجس‏]
[تقدير الكرّ]
[حكم الماء المشكوك كرّيته‏]
[صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة]
[فروع وتطبيقات‏]

325

مورد الرواية هو الامتزاج، باعتبار أخذ النزح المساوق للامتزاج في موردها.

ويندفع: بأنّ خصوصية النزح ليست معتبرةً أوَّلًا: للإجماع على كفاية الامتزاج بدون نزح، وثانيا: لأجل أنّ البناء على اعتبارها تعبّداً يوجب حمل التعليل على التعبّدي، وهو خلاف الارتكاز. وإنّما الدخيل مجرّد زوال التغيّر بأي سبب، فإذا بني لذلك على إلغاء خصوصية النزح كان المدار على مجرّد زوال التغيّر[1].

والتحقيق: أنّ النزح يحتوي على خصوصيّتين:

إحداهما: كونه مشتملًا على إنزال دلوٍ بوضعٍ مخصوص.

والاخرى: كونه أداةً لمزج الماء القديم بماءٍ جديد.

ومقتضى الجمود على ظاهر اللفظ في نفسه دخل النزح بكلتا خصوصيّتيه في مورد الرواية، غير أنّ القرينتين المذكورتين إنّما توجبان إلغاء دخله بلحاظ الخصوصية الاولى، لا إلغاء دخله بلحاظ الخصوصية الثانية، إذ لا يوجد إجماع ولا ارتكاز على عدم دخل النزح بما هو أداة للامتزاج في الحكم بالمطهّرية، فلابدّ من التحفّظ على هذه الخصوصية. وبذلك يرجع الإشكال من جديدٍ على الاستدلال بالرواية لإثبات كفاية الاتصال.

وإن شئتم قلتم: إنّ الارتكاز المشار إليه القاضي بعدم دخل إنزال الدلو بماهو إنزال للدلو في التطهير بنفسه يكون من قبيل القرينة اللبّية المتّصلة، التي توجب انعقاد ظهور الكلام من أول الأمر في كون النزح مأخوذاً بلحاظ خصوصيّته الثانية لا الاولى، ومعه لايبقى في مورد الرواية إطلاق لفرض الاتصال المجرّد عن الامتزاج.

 

[1] مستمسك العروة الوثقى 1: 127